ذرة أقتلك عليها فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنا أقتلك إن شاء الله
فلما رآه يوم أحد شد أبى على فرسه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاعترضه رجال من المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم : هكذا أي خلوا
طريقه وتناول الحربة من الحارث بن الصمة فانتفض بها انتفاضة
تطايروا عنه تطاير الشعراء عن ظهر البعير إذا انتفض ثم استقبله
النبي صلى الله عليه وسلم فطعنه في عنقه طعنة تدأدأ منها عن فرسه مرارا
وقيل بل كسر ضلعا من أضلاعه فرجع إلى قريش يقول قتلني محمد
وهم يقولون لا بأس عليك فقال لو كان ما بي بجميع الناس لقتلهم
شرح
بفتح الفاء والراء ويجوز إسكانها قال ابن الأثير في النهاية : الفرق بالتحريك يسع ستة
عشر رطلا وهي اثنا عشر مدا أو ثلاثة آصع عند أهل الحجار وأما الفرق بالسكون فمائة
وعشرين رطلا ( قوله تطائر الشعراء ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة بعدها
راء وهمزة ممدودة قال صاحب الصحاح والشعراء ذبابة يقال هي التي لها إبرة وقال الهروي
وفى الحديث تطاير الناس عنه تطاير الشعر عن البعير قال الصبيبي الشعر جمع شعراء وهي
ذباب حمر يقع على الإبل والحمير فتؤذيهما ، وفى النهاية أنه صلى الله عليه وسلم لما أراد
قتل أبى ابن خلف تطاير الناس عنه تطاير الشعر عن البعير : الشعر بضم الشين وسكون
العين جمع شعراء وهو ذباب حمر وقيل روق يقع على الإبل والحمير فتؤذيهما إيذاء شديدا
وقيل هو ذباب كثير الشعر وفى رواية أن كعب بن مالك ناوله الحرية فلما أخذها انتفض
بها انتفاضة تطايرنا عنها تطاير الشعر يرى مثل الشعر وقياس واحده شعرور وقيل
هي ما تجتمع على دبرة البعير من الذباب فإذا هيجت تطايرت عنها ( قوله تدأدأ )
بفتح المثناة الفوقية والدال المهملة بعدها همزة ساكنة ثم دال أخرى ثم همزة أي
تدحرج ( قوله ضلعا ) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام وقد تسكن