تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشفا بتعريف حقوق المصطفى — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وسلم بقناع من رطب يريد طبقا وأجر زغب يريد قثاء فأعطاني ملء كفه حليا وذهبا ، قال أنس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد . والخبر بجوده صلى الله عليه وسلم كرمه كثير . وعن أبي هريرة : أتى رجل النبي صلى الله عليه وسلم يسأله فاستلف له رسول الله صلى الله عليه وسلم نصف وسق فجاء الرجل يتقاضاه فأعطاه وسقا وقال ( نصفه قضاء ونصفه نائل ) . ( فصل ) وأما الشجاعة والنجدة : فالشجاعة فضيلة قوة الغضب وانقيادها للعقل ، والنجدة ثقة النفس عند استرسالها إلى الموت حيث يحمد فعلها دون خوف ، وكان صلى الله عليه وسلم منهما بالمكان الذي لا يجهل قد حضر المواقف الصعبة وفر الكماة والأبطال عنه غير مرة وهو ثابت لا يبرح ومقبل لا يدبر ولا يتزحزح ، وما شجاع إلا وقد أحصيت له فرة وحفظت عنه جولة سواه . حدثنا أبو علي
شرح
عليه وسلم بأجر زغب ، وكذلك جرو الحنظل والرمان انتهى وقال ابن قرقول أجرا جمع أجر وأجر جمع جرو . والزغب بزاي مضمومة وغين معجمة ساكنة وباء موحدة التي عليها زغبها أي شئ يشبه الزغب وهو شعيرات صفر على ريش الفرخ ، والقثاء بكسر القاف وضمها فالمثلثة فالمد ( قوله نصف وسق ) الوسق بكسر الواو وفتحها ستون صاعا ( قوله ونصفه نائل ) أي عطفا ( قوله والنجدة ) بفتح النون في اللغة الشجاعة وفى الحقيقة ما ذكره القاضي رحمه الله تعالى ( قوله الكماة ) بضم الكاف جمع كمي بفتحها وكسر الميم وتشديد الياء وهو الشجاع المتكمى في سلاحه أي المستتر فيه كأنه جمع كأم كقاض وقضاة .