للموافقة بتسليم فلسطين كلها إلى اليهود مقابل استقلال البلاد العربية كلها .
وضمان إسكان أهلها الذين سيخرجون منها بطريقة كريمة " ! .
" والرجال الذين حوله كانوا لا يوافقون على آراء الملك بالنسبة لقضية
فلسطين . فكان من رأي الملك أنه لا يرى في فلسطين ما يستحق أن يحمله على
شل علاقته ببريطانيا وأمريكا " .
ويبدو أن هذه الإعجاب كان متبادلا بين بريطانيا وأمريكا وبين الملك
عبد العزيز في الفترة الأخيرة في حياته التي تلت الحرب العالمية الثانية مباشرة ، وأنه قد
حمله ونستون تشرشل زعيم بريطانيا على التفكير بأن يجعل من الملك السعودي
زعيما لا ينازع للعالم العربي ! " .
" لقد أعلن الملك رأيه بصراحة بأن العرب لن يوافقوا على التقسيم أو يعترفوا
بأي حق لليهود في فلسطين ، ولكنهم سيذعنون حتى إذا ما فرضت بريطانيا عليهم
التقسيم " .
لا أعتقد أن هذه الآراء في حاجة إلى مجرد تعليق ، ولكن - والحق يقال - إن
الملك عبد العزيز قد حزن حزنا عميقا في أعقاب هزيمة الجيوش العربية في فلسطين . .
واسمعوا من مستشاره - جون فيلبي - سر هذا الحزن العميق ! . . يقول جون فيلبي :
" . . وكان انتقال الجزء العربي الذي احتفظ به من فلسطين إلى ملكية
عبد الله ملك الأردن أمرا أكثر مما يستطيع الملك عبد العزيز استساغته " ! .
" لأنه كان يريد ضمه إليه أو إلى إسرائيل ، ولذلك وقف في الوقت نفسه
موقف المعارضة من إنشاء حكومة عموم فلسطين في قطاع غزة الذي يحتله
المصريون ، لأنه يخشى أن تقوى هذه الحكومة فتثير القلاقل من جديد ضد اليهود .
وقد اتفق مع تشرشل رئيس وزراء بريطانيا وكذلك مع الرئيس الأمريكي روزفلت
على توزيع الفلسطينيين في البلاد
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 73
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٧٣