الأرض أكثر من سواها . وقال : " إننا بإقامة هاتين المملكتين ستطمئن قلوبنا لوجود
سياجين حاميين لدولة إسرائيل المزمع قيامها في الوقت المناسب لولادتها ولادة لا
تشويه فيها ، وهذا لا يتم بالطبع إلا بإقامة التحصينات حولها باسم العرب الذين
نثق بهم " . وعدت أداعب بن غوريون قائلا : " أنت قد عددت لي الكثير من الملوك
والقادة اليهود الذين حكموا العالم لكنك لم تتطرق لنسب ملوك بني هاشم وهل
هم من اليهود أم لا ؟ ! . . " فقال بن غوريون وهو يبتسم : " حتى وإن كانوا من اليهود
فإنني لا أحبذ أن ينتسب إلينا أي مهزوم ، أما نسبنا مع ابن السعود فهو ثابت أكثر
من سواه " . . وفي نهاية اللقاء طلبت بن غوريون مرافقتي للأردن لمقابلة الأمير
عبد الله ، ويومها رافقني وأعددت له المقابلة في مسكني - مقر المندوب السامي رغم
تردد الأمير عبد الله في المقابلة التي قبلها من باب الستدرار عطفي طالبا أن
يكون المكان خاليا من سوانا نحن الثلاثة ، وفي اللقاء تبادر عبد الله وبن غوريون
كلمات الود والتعاطف والمجاملات ، وقطع الأمير عبد الله وعده لبن غوريون في تلك
المقابلة " بتأييد القضية اليهودية العادلة " . . وبعد الاجتماع حملني بن غوريون رسالة
خطية لعبد العزيز آل سعود لأسلمها له شخصيا حينما ألتقي به في اللقاء المرتقب ،
وحينما جئت لأودع الأمير عبد الله متجها إلى الحجاز متمنيا من سموه تكليفي بأية
خدمة يريد مني تأديتها لسموه في الحجاز ، ابتسم عبد الله وهو يودعني ويقول : " إن
الخدمة التي أود تأديتها لي هي أن تخلص لي من صميم قلبك بل تمنحني ولو بعض
إخلاصك لابن السعود " وسألني عبد الله قائلا : " هل لي بمعرفة شئ من مهمتك في
الحجاز الآن ؟ " قلت : " إنها يا سمو الأمير " مهمة حج لقضاء حاجة " كما يقول المثل
النجدي " . . والحقيقة أنني تعودت قضاء فريضة الحج في مكة مع عبد العزيز كلما
سنحت لي الفرصة
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 65
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٦٥