المسؤولية للعمل بكل وسيلة تمكنه من دحر خصوم ابن السعود . . وكانت الرسالة
تلك بداية لترك عملي كسكرتير لرئيس مكتب المخابرات في الجزيرة والخليج
السير برسي زكريا كوكس لأتفرغ إلى مهمة أهم من عبد العزيز آل سعود ، وإعادة
تنظيم جيشه وتمويله ، وإيجاد ميزانية خاصة له وتسليحه بالذخيرة والسلاح ، وإحياء
الأفكار الوهابية ، والقيام بإيجاد عملاء لنا مهمتهم تزويدنا بمعلومات عن خصوم
ابن السعود الأقوياء ، مع بث أفكارنا بينهم ، وبث الإشاعات المرجفة في هذه المدن
والقبائل والقرى المعادية ، وركزنا على كسب العديد من الوجهاء ورجال الدين في
البلاد ، كما استطعنا أن نخلق وجهاء جدد في المناطق التي لم يرض وجهاؤها
السابقون السير معنا ، وسارت الأمور بقيادتي على أحسن مما أراده قادتي في لندن
والخليج ، الشئ الذي نلت عليه منهم الثناء - كما ذكرت في مكان آخر وبعد سقوط حكم ابن الرشيد في حائل وسقوط عرش الحسين ابن علي في الحجاز
أنشأنا إمارة شرق الأردن ونقلنا إليها الأمير عبد الله بن الحسين ، وكلف الانكليز
أشخاصا غيري لمراقبة وتوجيه عبد الله وتنظيم الإمارة الجديدة ، إلا أن هؤلاء
الأشخاص ما استطاعوا ترويض الأمير عبد الله الذي ظن أن هذه القطعة الجديدة من
الأرض التي منحت له ما هي إلا " ملكه الخاص وعرشه البديل للعرش الضائع " في
الحجاز وأنه بإمكانه التصرف بمزاجه بعيدا عن خطنا المرسوم وأن بإمكانه أن يجعل
من الأردن منطلق هجوم ضد ابن السعود لاستعادة العرش الهاشمي الذي منحه
الانكليز لعبد العزيز ، وكذلك ظن أن بإمكانه استعادة عرش سوريا الذي منحه
الانكليز لأخيه فيصل ثم تنازل عنه الانكليز للفرنسيين ، ثم عمل الانكليز جهدهم أخيرا
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 60
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٦٠