الشام ، وطورد من الشام وعاد إلى حيث بدأ . . .
عاد إلى " العينية " . . . إلا أنه اصطدم بحاكم العينية عثمان بن معمر - آنذاك فوضعه
عثمان تحت الرقابة المشددة ، لكنه أفلت وسافر إلى " الدرعية " ، وهناك التقى
( بحاكم الثلاثة كيلو مترات ) اليهودي " محمد بن سعود " - الذي أصبح أميرا إماما
فوق الحذاء القدم ، وتعاقد الاثنان على المتاجرة بالدين . . .
وكان الاتفاق كالآتي :
1 - الطرف الأول : محمد بن سعود : أن يكون لأمير المؤمنين " محمد بن
سعود " وذريته من بعده السلطة الزمنية - أي الحكم .
2 - الطرف الثاني : محمد بن عبد الوهاب : أن يكون " للإمام " محمد بن
عبد الوهاب - وذريته من بعده السلطة الدينية - أي الإفتاء بتكفير وقتل كل من
لا يسير للقتال معنا ، ولا يدفع ما لديه من مال ، وقتل كافة الرافضين لدعوتنا
والاستيلاء على أموالهم . .
وهكذا تمت الصفقة . . . وبدأت المشاركة . . وسمي الطرف الأول محمد بن آل
مردخاي باسم ( إمام المسلمين ) وسمي الطرف الثاني : باسم ( إمام الدعوة ) . . .
وكانت تلك هي البداية الثانية والعينية في تاريخنا . . . حينما اتفق الطرف الأول
محمد بن سعود اليهودي مع الطرف الثاني : محمد بن عبد الوهاب قرقوزي .
وسارت شركتهما على هذا النحو الفاسد .
وكانت بداية أعمالهما الإجرامية تلك إرسال شخص مرتزق إلى حاكم
" الرياض " قرية العارض آنذاك ( دهام بن دواس ) لاغتياله . فاغتاله . وبذلك استولوا
على العارض . ثم أرسلوا بعض المرتزقة ومنهم : حمد بن راشد ، وإبراهيم بن زيد إلى
( عثمان بن معمر ) حاكم بلدة
آراء علماء السنة في الوهابية — صفحة 31
مساهمون: السيد مرتضى الرضوي
ص٣١