قال الطبراني لا يروى عن زهير بن صرد بهذا التمام إلا بهذا الاسناد تفرد به
عبيد الله بن رماحس . ومما قيل من الشعر في يوم حنين قول العباس بن مرداس السلمي
عفى مجدل من أهله فمتالع * فمطلى أريك قد خلا فالمصانع
ديار لنا يا جمل إذ جل عيشنا * رخى وصرف الدهر ( 1 ) للحي جامع
حبيبة ألوت بها غربة النوى * لبين فهل ماض من العيش راجع
فان تتبع الكفار غير ملومة * فانى وزير للنبي وتابع
دعانا إليه خير وقد علمتهم * خزيمة والمرار منهم وواسع
فجئنا بألف من سليم عليهم * لبوس لهم من نسج داود رائع
نبايعه بالأخشبين وإنما * يد الله بين الأخشيين نبايع
فجسنا مع المهدى مكة عنوة * بأسيافنا والنقع كأب وساطع
علانية والخيل يغشى متونها * حميم وآن من دم الجوف ناقع
ويوم حنين حين سارت هوازن * إلينا وضاقت بالنفوس الأضالع
صبرنا مع الضحاك لا يستفزنا * قراع الأعادي منهم والوقائع
أمام رسول الله يخفق فوقنا * لواء كخذروف السحابة لامع
عشية ضحاك بن سفيان معتص * بسيف رسول الله والموت كانع ( 2 )
نذود أخانا عن أخينا ولو نرى * مصالا لكنا الأقربين نتابع
ولكن دين الله دين محمد * رضينا به فيه الهدى والشرائع
أقام به بعد الضلالة أمرنا * وليس لأمر حمه الله دافع
وقوله : ما بال عينك فيها عائر سهر * مثل الحماطة أغضى فوقها الشفر
هامش
( 1 ) في الأصل " الدار "
( 2 ) في الاستيعاب " واقع " . وسيأتي تفسير الغريب .