عقوقا واثما بينا وقطيعة * يرى جوركم فيها ذو الرأي والعقل
فان يك قوم قد مضوا لسبيلهم * وخير المنايا ما يكون من القتل
فلا تفرحوا ان تقتلوهم فقتلهم * لكم كائن خبلا مقيما على خبل
في أبيات ذكرها .
وقال ضرار بن الخطاب الفهري :
عجبت لفخر الأوس والحين دائر * عليهم غدا والدهر فيه بصائر
وفخر بنى النجار إن كان معشر * ببدر أصيبوا كلهم ثم صائر
فان تك قتلى غودرت من رجالنا * ببدر فانا بعدهم سنغادر
وتردى بنا الجرد العناجيج وسطكم * بنى الأوس حتى يشفى النفس ثائر
ووسط بنى النجار سوف يكرها * لنا بالقنا والدرعين زوافر
فنترك صرعى تعصب الطير نحوهم * وليس لهم الا الأماني ناصر
وتبكيهم من أهل يثرب نسوة * لهن بهاليل عن النوم ساهر
وذلك انا لا تزال سيوفنا * بهن دم مما يحاربن مائر
فان تظفروا في يوم بدر فإنما * بأحمد امسى جدكم وهو ظاهر
وبالنفر الأخيار هم أولياؤه * يحامون في اللاواء ( 1 ) والموت حاضر
يعد أبو بكر وحمزة فيهم * ويدعى على وسط من أنت ذاكر
أولئك لا من نتجت من ديارها * بنو الأوس والنجار حين تفاخروا
ولكن أبوهم من لؤي بن غالب * إذا عدت الأنساب كعب وعامر
هم الطاعنون الخيل في كل معرك * غداة الهياج الاطيبون الأكابر
العناجيج جياد الخيل واحدها عنجوج . ومائر متردد .
هامش
( 1 ) اللاواء . الشدة .