فاد الرجل فيدا وفودا مات وأفاده الله . . والجفر البئر غير المطوية . والمسدمة
من قولهم فحل سدم إذا كان هائجا . والمازق موضع الحرب . ومن الناس من ينكرها
لحمزة . فأجابه الحارث بن هشام المخزومي :
ألا يا لقوم للصبابة والهجر * وللحزن منى والحزازة في الصدر
وللدمع من عيني جودا كأنه * فريد هوى من سلك ناظمه يجرى
على البطل الحلو الشمائل إذ ثوى * رهين مقام للركية من بدر
فلا تبعدن يا عمرو من ذي القرابة * ومن ذي ندام كان من خلق غمر
فان يك قوم صادفوا منك دولة * ولا بد للأيام من دول الدهر
فقد كنت في صرف الزمان الذي مضى * تريهم هوانا منك ذا سبل وعر
في أبيات .
ومما يعزى لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه في أبيات :
ألم تر ان الله أبلى رسوله * بلاء عزيز ذي اقتدار وذي فضل
بما انزل الكفار دار مذلة * فلاقوا هوانا من اسار ومن قتل
فأجابه الحارث بن هشام :
عجبت لأقوام تعنى سفيههم * بأمر سفاه ذي اعتراض وذي بطل
تغنى بقتلى يوم بدر تتابعوا * كرام المساعى من غلام ومن كهل
مصاليت بيض من ذؤابة غالب * مطاعين في الهيجا مطاعيم في المحل
أصيبوا كراما لم يبيعوا عشيرة * بقوم سواهم نازحي الدار والاهل
كما أصبحت غسانة فيكم بطانة * لكم بدلا منا فيا لك من فعل
السيرة النبوية ( عيون الأثر ) — صفحة 376
مساهمون: ابن سيد الناس
ص٣٧٦