( النوع الثالث )
* ( في عثمان ) *
مقدمة :
في تسميته نعثل أقوال : ففي حديث شريك أن عائشة وحفصة قالتا له : سماك
رسول الله نعثلا تشبيها بكر يهودي ( 1 ) وقال الكلبي : إنما قيل : نعثلا تشبيها برجل
لحياني من أهل مصر ، وقيل : من خراسان ، وقال الواقدي : شبه بذكر الضباع
فإنه نعثل لكثرة شعره ، وقال : إنما شبه بالضبع لأنه إذا صاد صيدا قاربه ثم
أكله ؟ إنه أتي بالمرأة لتحد فقاربها ثم أمر برجمها ويقال : النعثل التيس الكبير
العظيم اللحية .
قال الكلبي في كتاب المثالب : كان عثمان ( 2 ) ممن يلعب به ويتخنث
وكان يضرب بالدف ، وقد أحدث عثمان أمورا . منها : أنه ولى أمر المسلمين من
لا يؤتمن عليه ولا علم له به ، التفاتا عن حرمة الدين إلى حرمة القرابة ، فولى
الوليد بن عقبة فظهر منه شرب الخمر والفساد ، وفيه نزل ( أفمن كان مؤمنا كمن
كان فاسقا ( 3 ) ) قال المفسرون : المؤمن علي والفاسق الوليد ، وفيه نزل ( إن
جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ( 4 ) ) وصلى بالناس في إمارته سكرانا فقال : أزيدكم
قالوا : لا .
وولى سعيد بن العاص الكوفة فقال : إنما السواد بستان لقريش تأخذ منه
ما شاءت ، فمنعوه دخولها ، وتكلموا فيه ، وفي عثمان ، حتى كادوا يخلعونه : فعزله
قهرا .
وولى عبد الله بن أبي سرح مصر ، فتكلموا فيه فولى محمد بن أبي بكر وكاتبه
أنه يقتل ابن أبي بكر وكل من يرد عليك وتستمر فلما ظفر بالكتاب كان سبب
حصره وقتله .
هامش
( 1 ) كذا .
( 2 ) عفان ، خ ل .
( 3 ) السجدة : 19 .
( 4 ) الحجرات : 7 .