في مسندها عن ابن عمر أن صلاة الضحى بدعة ، وفي مسند ابن حنبل ما يدل على
مثل ذلك .
ومنها : أنه عارض النبي صلى الله عليه وآله في مواضع منها في الجمع بين الصحيحين في
الحديث الخامس والتسعين لما أراد أن يصلي على ابن أبي سلول نهاه عمر ، وقال :
قد نهاك ربك ، فقال : بل خيرني ثم صلى ، فنزلت ( ولا تصل على أحد منهم ( 1 ) )
فآذى النبي بالرد عليه ، ولم يوقره ولم يتعظ بقوله : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة
إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة ( 2 ) ) وكيف لعمر النبي ولا يعلمه
النبي على أن آية ( ولا تصل على أحد منهم ) إنما نزلت بعد ذلك كما في حديثهم .
ومنها : في الجمع بين الصحيحين في الحديث الثاني من المتفق عليه ، أن
عمر أمر جنبا لم يجد الماء بترك الصلاة ، فإن كان عرف شرعية التيمم في كتابه
فلم لم يأمر به ؟ وإلا فيأمر به بجرأته ! وإلا فيأمر به بجهالته .
وذكر أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل وذكره غيره أيضا أن أول
من أعال الميراث عمر ، فقال ابن عباس لو قدموا من قدمه الله ، وهو الذي اهبط
من فرض إلى فرض ، وأخروا من أحره الله ، وهو الذي أهبط من فرض إلى ما بقي
ما عالت فريضة قط .
قال الزهري : فقلت له : من أول من أعال ؟ قال : عمر بن الخطاب .
فيا عجبا لمن يقع منه هذه الجهالات ، ويسمونه فاروقا على منابرهم ، ولا
يستحيون من هذه المناقضات ، وقد رووا أن الفاروق الفارق بين المؤمن والكافر ،
وفاروق الحق والباطل علي بن أبي طالب .
هامش
( 1 ) براءة : 84 .
( 2 ) الأحزاب : 36 .