كلام
في خساسته وخبث سريرته .
ذكر الحنبلي في كتاب نهاية الطلب أن عمر بن الخطاب كان قبل الاسلام
نخاس الحمير .
في المجلد الثاني من كتاب العقد قالت له امرأة من قريش : يا عمير فوقف
فقالت : كنا نعرفك عمير ، ثم صرت عمر ، ثم صرت أمير المؤمنين ، فاتق الله وانظر
في أمور الناس .
وفي الفصل الرابع من الجزء الأول من الإحياء للغزالي أن عمر سأل حذيفة
هل هو من المنافقين أم لا ؟ ولولا أنه علم من نفسه صفات تناسب صفات المنافقين ، لم
يشك فيها ، وتقدم على فضيحتها .
وذكر هشام بن السائب الكلبي من رجالهم في كتاب المثالب أن صهاك
جارية حبشية لهاشم بن عبد مناف ، وقع عليها فضلة بن هاشم ، وعبد العزى بن
رباح ، فولدت جد عمر وقد قالوا : أنه نجب فردوا على نبيهم أن ولد الزنا لا ينجب .
فلينظر عقلاء الأنام ، هل يقدم من هذه أحواله على بني هاشم الكرام ، ذوي
الأحلام في الجاهلية والاسلام ، ولا غرو من ولد الزنا ، وخبيث الأصل أن يجترئ
على الاسلام . فقد روي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( لا يستوي الخبيث
والطيب ( 1 ) ) الخبيثات للخبيثين ( 2 ) ) نزلتا فيه وقد عرف أهل الأنساب أن أباه
الخطاب ، وجده نفيل ، وأمه حنتمة ، وجدته صهاك ، وليس في قريش أوضع
منها ولا تيم مع ضعتها .
وقد روى عنه جماعة : تعلموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم . ولا يسألني أحد
ما وراء الحطاب وصحح أبو يحيى الجرجاني المحدث أن الصهاكي كان أبوه شاكرا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المائدة : 100 .
( 2 ) النور : 26 .
( 3 ) يعني أنه كان أجيرا يخدم . وشاكر بفتح الكاف معرب جاكر ؟ بالفارسية .