تذنيب
لا خلاف في وجوب اتباع المجمع عليه ، وترك المختلف فيه إذ فيه براءة
الذمة عن يقين ، والبعد عن تجويز اتباع المضلين ، فنقول : أجاز بعض السنة
الوضوء بالنبيذ ، والماء مجز إجماعا ، ومسح الخفين ، والقدمان مجزيان إجماعا
والصلاة في الدار المغصوبة ، والمباحة مجزية إجماعا ، وترك النية والتسمية في
الفاتحة ، وفعلهما غير مبطل إجماعا ، و ( مدهامتان ( 1 ) ) عوضها ، وفعلها وتمام
السورة غير مبطل إجماعا وترك الطمأنينة في الركوع والسجود والرفع منهما ،
وفعلهما غير مبطل إجماعا ، وفعل الكتف والتأمين وتركهما غير مبطل إجماعا ،
والسجود على الملبوس ، وعلى الأرض ونباتها غير مبطل إجماعا ، وترك التشهد مع
قول النبي صلى الله عليه وآله لابن مسعود لما علمه إياه : إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك مع
أن فعله غير مبطل إجماعا ، والخروج من الصلاة بحبقة ( 2 ) والتسليم مخرج إجماعا
إلى غير ذلك مما لا يحصى كثرة ، وما كفاهم ترك ما أجمع فيه حتى شنعوا على العاملين
به ، فما أحسن قول بعض الفضلاء في ذلك ونحوه :
شعر :
إذا محاسني اللاتي أمت بها * صارت ذنوبا فقل لي كيف أعتذر
وقد وضعت أشياء أخر من ذلك في باب تخطئة كل واحد من الأئمة الأربعة
وما فيها من المخالفات للمعقولات ، ومنطوق الآيات ، وأخبار الثقات ، فإذا أريد
التطرف به فليطلب من موضعه .
هامش
( 1 ) الرحمن : 64 .
( 2 ) الحبقة : الضرطة ، وأكثر استعمالها في العنز يقال : ما يساوي حبقة عنزة