معاوية فقال : أشهد أن عليا أحدث في المدينة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله من أحدث فيها
فعليه لعنة الله .
وقال له رجل : شهدت قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : اللهم وال من والاه ،
وعاد من عاداه ؟ قال : نعم ، قال : فبرئ الله منك إذ عاديت وليه ، وواليت عدوه
وتولى خلافة معاوية بين يدي بشر بن أرطاة .
وروى الشاذكوني أن ابن عمر مر من مكة إلى المدينة ما سمع منه إلا
حديث واحد وأسند إلى ابن عباس : كنا نحدث عن رسول الله صلى الله عليه وآله إذ كان لا يكذب
عليه ، فأما إذا ركب الناس الصعب وكذبوا ، تركنا الحديث عنه .
وأسند أحمد بن مهدي إلى ابن الزبير قال : قلت لأبي مالك : ألا تحدث عن
النبي صلى الله عليه وآله كأصحابك ؟ قال : سمعته يقول : من كذب علي متعمدا فليتبوء مقعده
من النار ، وهم يقولون تعمدا والله ما قال تعمدا .
وقد روى أبو هريرة : لا عدوي ولا طيرة ، وفر من المجذوم فرارك من الأسد
ولا يورد ممرض على مصح ( 1 ) ، وروى الحميدي في الحديث السادس والثلاثين بعد
المأتين أنه غسل يديه في الوضوء إلى إبطيه فقيل له في ذلك : فروى عن النبي صلى الله عليه وآله
أنه قال : يبلغ الحلية من المؤمن من حيث يبلغ الوضوء ، وهذا تلاعب منه بدين
الله إذ لا يعلم أحد يعمل به من خلق الله .
فإذا جعلوا هذا الحديث صحيحا متفقا عليه بين الأئمة الناقلين ، فقد خطاؤا
جميع المسلمين .
ومنهم كعب الأحبار ضربه أبو ذر بمحجنه فشجه ، وقال له : ما خرجت
اليهودية من قلبك .
ومنهم : إبراهيم النخعي تخلف عن الحسين ، وخرج مع ابن الأشعث ،
وفي جيش عبيد الله ابن زياد إلى خراسان .
هامش
( 1 ) يريد أن روايته ( لا عدوي ولا طيرة ) يناقض روايته ( فر من المجذوم ، ولا يورد
ممرض على مصح ) .