( 2 )
فصل
* ( آخر فيهم ) *
منهم : أبو إسحاق السبيعي خرج إلى قتال الحسين عليه السلام .
ومنهم : الشعبي خرج مع ابن الأشعث وتخلف عن الحسين ، وأسند الشاذ -
كوني أنه سرق من بيت المال مائة درهم في خفية ، وإن شريحا ومسروقا ومرة
كانوا لا يؤمنون على دعائه .
وأسند العطار إلى بهلول إلى أبي حنيفة قال : دخلت على الشعبي وبين يديه
شطرنج ونبيذ ، وروى أبو بكر الكوفي عن المغيرة أن الشعبي كان لا يهون عليه أن
تقوم الصلاة ، وهو يلعب بالشطرنج والنرد ، وروى الفضل بن سليمان عن النضر بن
محارب أنه رأى الشعبي يلعب بالشطرنج ، فإذا مر عليه من يعرفه أدخل رأسه في
قطيفته .
ومنهم : سفيان الثوري روي أنه قيل له : كيف تروي عن أبي مريم وهو
يسكر ؟ فقال : لأنه لا يكذب في الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) روى الكليني عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن
علي رفعه قال : مر . سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله عليه السلام وعليه
ثياب كثيرة القيمة حسان فقال : والله لآتينه ولأوبخنه .
فدنا منه وقال : يا ابن رسول الله ! والله ما لبس رسول الله صلى الله عليه وآله مثل
هذا اللباس ولا على ولا أحد من آبائك . فقال له أبو عبد الله عليه السلام كان رسول الله صلى
الله عليه وآله في زمن قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره واقتاره وإن الدنيا بعد ذلك أرخت
عزاليها ، فأحق أهلها بها أبرارها ، ثم تلا : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده
والطيبات من الرزق ) .
فنحن أحق من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ما ترى على من ثوب إنما
لبسته للناس ، ثم اجتذب بيد سفيان فجرها إليه ، ثم رفع الثوب الأعلى وأخرج ثوبا تحت
ذلك على جلده غليظا ، فقال هذا لبسته لنفسي غليظا ، وما رأيته للناس .
ثم جذب ثوبا على سفيان أعلاه غليظ خشن ، وداخل ذلك ثوب لين ، فقال : لبست
هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرها .
أقول : وفي هذا المعنى روايات أخر وليس فيها ذيل الخبر ، راجع الكافي ج 6
ص 442 ج 5 ص 65 ، مطالب السؤول ص 82 .
وعنونه ابن حجر في التقريب قال : سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري أبو عبد الله
الكوفي ثقة عابد إمام حجة من رؤس الطبقة السابعة ، وكان ربما دلس ، والعجب من ابن
حجر الناقد ، يمدحه بالوثوق والحجية والإمامة ثم يقول كان يدلس ، فكيف يكون المدلس
إماما حجة ثقة ؟ نحن لا ندري .