أحدثوا بعدك فأقول : سحقا لمن بدل بعدي ومنه في الحديث الستين من المتفق
عليه لم يزالوا مرتدين منذ فارقتهم .
ومنه في الحادي والثلاثين بعد المائة نحو ذلك ومنه في السابع والستين بعد
المائتين نحو ذلك من مسند أبي هريرة من عدة طرق ومن مسند عائشة وأسماء
بنت أبي بكر ، وأم سلمة وابن المسيب وابن مسعود وحذيفة .
ولولا عظم ضلالهم ، ما قال فيهم : سحقا لمن بدل بعدي ، لما بلغوا إلى حد لا
تقبل شفاعته فيهم .
ومنه في الحديث الأول من صحيح البخاري قال أبو الدرداء : ما أعرف من
أمة محمد شيئا إلا أنهم يصلون جميعا .
ومنه في الحديث الأول من صحيح البخاري قال الزهري : دخلت على أنس
وهو يبكي ، قلت : ما يبكيك ؟ قال : لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه
الصلاة قد ضيعت ، وفي حديث ما أعرف شيئا مما كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله قيل :
فالصلاة ؟ قال ، أليس قد صنعتم ما صنعتم ؟ فكيف ذموا الرافضة ، ورفضوهم بالطعن
على بعض الصحابة ، بشئ زكوهم فيه ، ونقلوا ما هو أعظم منه .
الصراط المستقيم — صفحة 231
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣١