فضيحة
من عجيب روايتهم في الرابع والأربعين من الجمع بين الصحيحين أن النبي
صلى الله عليه وآله سب رجلين وقال : إني شارطت ربي أن أي المسلمين لعنته فاجعله
له زكاة وأجرا ، وهذا بهت ، إذ كيف يكون سباب النبي صلى الله عليه وآله لمسلم ويكون
مصلحة له .
فعلى هذا يحسن أن يسأل الله لهم ويسألوه أيضا لأنفسهم ، أن يوفق نبيه
لسبهم ويلهمه لعنهم .
وفي الرابع عشر منه أن النبي صلى الله عليه وآله ذبح على النصب ، فلم يأكل منه زيد
ابن نفيل ، فكان أعرف بالله منه ، وقد جاء في كتبهم أن الله تولى تربيته وتأديبه .
ومن العجب أنهم يرمون نبيهم وباقي الأنبياء بما ذكرناه ونحوه وينزهون
صحابته ونساءهم عن مثله .
قال عبد الله الهروي منهم في كتاب الاعتقاد : الصحابة كلهم عدول ، ونساؤهم
فمن تكلم فيهم بتهمة أو تكذيب فقد توثب على الاسلام بالإبطال .
وفي الأصل التاسع من الإحياء للغزالي : اعتقاد أهل السنة تزكية جميع الصحابة .
قلنا : كيف ذلك وقد قال لهم النبي صلى الله عليه وآله : لتسلكن سنن من كان قبلكم
فبعدا لقوم زكوا من أخبر النبي صلى الله عليه وآله عن ضلالهم ، وأخرجوا رسل الله عن خلالهم
وفي الجمع بين الصحيحين من المتفق عليه إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل
والمقتول في النار ، وقد أمر النبي صلى الله عليه وآله عليا بقتل الفرق الثلاث ، وقد أسفلنا ما
أحدث المشايخ الأخباث من الأنكاث ، وأهل السنة يفضلون أهل الذمة ، مع
علمهم بأنهم يطعنون على نبيهم ، وجميع صحابته وأتباعه ، حتى لو أن لهم سيفا
أفنوا الجميع به ، ويقدمونهم على طائفة مسلمة تسمى الرافضة حيث طعنوا في بعضهم
بما ثبت صدوره عنهم ، وقد شهد نبيهم على أحداثهم .
ففي الثامن والعشرين من الجمع بين الصحيحين : ليردن على أقوام أعرفهم
ويعرفوني ، ثم يحال بيني وبينهم ، وفي رواية الخدري فيقال : إنك لا تدري ما
الصراط المستقيم — صفحة 230
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٣٠