حرمة المؤمن من ميتا كحرمته حيا .
قيل : الحجرة لعائشة قلنا : يكذبه البخاري حيث روى في صحيحه قوله عليه السلام
لبني النجار : ثامنوني وغير ذلك ولم يذكر أنها انتقلت إليها بسبب ناقل .
قيل : أضافها الله إليها بقوله : ( وقرن في بيوتكن ( 1 ) ) قلنا : الإضافة إليهن
لا توجب الملك لقوله تعالى : ( لا تخرجوهن من بيوتهن ( ( 2 ) وقد سلف ( لا تدخلوا
بيوت النبي ) .
فروا إلى أخذها إياها بإرثها ، أدركناهم بقول إمامهم ( لا نورث ) فخصمها
جميع المسلمين فيها ، وبأن النبي مات عن تسع نصيبها لا يسعه .
فروا إلى أخذها إياها من صداقها أدركناهم بأنه لم يدخل بامرأة حتى
وفاها مهرها بقوله تعالى : ( إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن ( 3 ) )
وقد نسب النبي البيت إلى نفسه فروى الطبري في خبر ابن مسعود أنه عليه السلام قال :
غسلوني وكفنوني وضعوني في بيتي على شفير قبري ، واخرجوا عني فإن أول
من يصلي علي جبرائيل جليسي وخليلي ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم ملك الموت
مع جنوده ثم الملائكة بأجمعها قالت عائشة منكرة عليه : فأين أسكن أنا ؟ فقال :
إنما هو بيتي ، فبلغ ذلك عمر فقال : إنما هو بيتك .
وقولهم : أدخلوا الحبيب على الحبيب منقوض بما روته عائشة أنه عليه السلام قال :
ادعوا لي حبيبي فجئ بأبي بكر ثم بعمر فغطى وجهه منهما فقالت عائشة : ادعوا له
عليا فوالله ما يريد غيره ، فأدخله تحت ثوبه وقد سلف ذلك .
إن قيل : فالحسن أوصى بدفنه مع جده وفيه ما ذكرتم من المحذور قلنا :
لا بل الوارد من طرقنا أنه أوصى الحسين عليه السلام أن يدخله ليجدد به عهدا ثم يدفنه
بالبقيع ، فلما أراد ذلك ظنوا أنه يدفنه ، فمنعه مروان وعائشة في قوم من بني
أمية حتى قال لها ابن أبي عتيق : نحن إلى الآن ما خلصنا من وقعة الجمل ، فبالله
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) الأحزاب : 50 .