عليك لا تجعليها وقعة البغلة ، ومن العجب العجيب ، تقريب البعيد ، وتبعيد القريب .
وكيف ضاقت عن الأهلين تربته * وللأجانب في جنبيه متسع
وما جاء في طرقهم من كتاب الفتن من وصية الحسن ، بدفنه مع جده المؤتمن
فليس علينا فيه حجة ، لكونه من طرق الخصم المائل عن المحجة ، وقولهم : فتحت
من غير فاتح ، فهو من أكبر القبائح ، لأنه كذب على مالك العباد ، حيث لم يرد
في متواتر الأخبار والآحاد ، وقد رووا أنها أذنت في دفن عمر في حجرته ، وكان ذلك
شكرا منها لنعمته ، حيث شارك أباها في معصيته ، وتمهيد طريق غصبيته بالمسارعة
إلى بيعته .
تذنيب
روى عاصم بن حميد عن صفوان عن الصادق عليه السلام أنهما لم يبيتا معه إلا ليلة
ثم نقلا إلى واد في جهنم يقال له : واد الدود قال الضبي :
ما ضر جدك أحمدا في قبره * قبر اللذين كلاهما ظلام
ولجا عليه بغير إذن نبيه * غصبا وكانا ناكثان غشام
وقال آخر :
ألا يا معشر الناس * إلى ما هذه البدعة
رسول الله مدفون * وشيطانان في بقعه
فصل
احتجوا لإمامة عثمان بالشورى حين قال لعمر : استخلف ، فقال : لا أحملها
حيا وميتا ، إن كان الخلافة خيرا فقد أصبنا منها ، وإن كانت شرا فقد كفانا ما
حملنا منها بل اجعلوا الشورى لهؤلاء الستة الذين مات النبي صلى الله عليه وآله وهو عنهم راض :
علي ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص
فبايع عبد الرحمن لعثمان .
الصراط المستقيم — صفحة 116
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١١٦