ومن عجيب رواية ابن قتيبة في الجزء الأول من كتاب عيون الأخبار : كتب
مسيلمة بن عبد الملك إلى يزيد بن المهلب : والله ما أنت صاحب هذا الأمر ، إن
صاحب هذا الأمر مغمور موتور ، وأنت مشهور موثور .
وأسند محمد بن إبراهيم النعماني في كتاب الغيبة إلى الصادق عليه السلام ثلاث عشر
مدينة وطائفة تحارب المهدي عليه السلام .
وذكر أبو بشر في كتابه : يغيب الإمام طويلا حتى ييأس المؤمنون ، ويشك
المرتابون ، ويكذب الضالون ، وهو مع ذلك يطالع أمرهم ، ويعرف وحشتهم ،
ويتجاوز عن قبيحهم ، ويدعو بالصيانة والصلاح لهم ، وإنه ليخترق من وراء قاف
إلى حضور الحج كل سنة ، فيغفر الله بدعائه للخاطئين من شيعته ، ويحضر المشاهد
والزيارات .
قال مؤلف هذا الكتاب علي بن محمد بن يونس : خرجت مع جماعة نزيد على
أربعين رجلا إلى زيارة القاسم بن موسى الكاظم ، فكنا عن حضرته نحو ميل من
الأرض ، فرأينا فارسا معترضا فظنناه يريد أخذ ما معنا ، فخبينا ما خفنا عليه ، فلما
وصلنا رأينا آثار فرسه ولم نره فنظرنا ما حول القبة فلم نر أحدا فتعجبنا من ذلك
مع استواء الأرض ، وحضور الشمس ، وعدم المانع ، فلا يمتنع أن يكون هو الإمام
أو أحد الأبدال ، فلا ينكر حضور شخص لا يرى لسر أودعه الله فيه .
إن قيل : فهذا يبطل أصل وجوب الرؤية عند حصول شرائطها قلنا : فإن من
شرائطها عدم المانع ، والمانع هو السر المذكور ، وقد وجد في أبواب السحر
والشعبذة إخفاء الأعيان ، واشتباه الشئ بغيره ، وقد ذكر عن أهل السيميا إخفاء
الأشخاص .
وقد ذكر الإمام الطبرسي في تفسير ( تبت ) أن النبي صلى الله عليه وآله تحرس بقرآن
من أم جميل زوجة أبي لهب ، فلم تره فيجوز أن يكون الله تعالى قد عكس الشعاع
أو فرقه قبل وصوله إليه ، أو ضلب المهدي فلم ينفذ فيه الشعاع
وفي كتاب علي بن حسان الواسطي : يملك القائم ثلاثمائة وتسع سنين ،
و
الصراط المستقيم — صفحة 263
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٦٣