وعنه من طريق آخر يخرج من مكة بعد الخسف في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا
ويلتقي هو وصاحب جيش السفياني ، وأصحاب المهدي يومئذ جننهم البراذع يعني
ترأسهم ويسمع صوت مناد من السماء ألا إن أولياء الله أصحاب فلان يعني المهدي
وتكون الدائرة على أصحاب السفياني .
ومن كتاب مواليد أهل البيت : يظهر المهدي في آخر الزمان ، على رأسه
غمامة ، تدور معه حيث دار ، ينادي بصوت هذا المهدي وروي أن المنادى يفهمه كل
قوم بلسانه .
ومن كتاب البصاير : لا يقوم القائم إلا على وتر من السنين ، ونحوه في كتاب
النعماني وفي إرشاد المفيد أيضا .
قال أبو جعفر عليه السلام : والله لكأني أنظر إليه بين الركن والمقام ، يبايع الناس
بكتاب جديد ، وأمر شديد ، وسلطان من السماء لا ترد له راية .
أبو جعفر عليه السلام إذا خرج قائم آل محمد ، نصره الله بالملائكة : جبرائيل وميكائيل
وإسرافيل ، والرعب أمامه شهر وخلفه شهر .
( 13 )
فصل
قال محمد بن أحمد : إن والده لما سمع أن المهدي يخرج من كرعة كان يكثر
السؤال عنها لوفد الحاج كل سنة قال : فجاء بي شخص إلى شيخ تاجر ذي مال
وخدم ، وقال : هذا يسأل كل وقت عن كرعة ولا يدري أين هو ؟ فإن كان عندك
خبرها فأخبره به فرحب الشيخ بي ، وقال : من أين تعرفها ؟ قلت : سمعت في الكتب
حديثها وشأنها .
فقال : كان والدي كثير الأسفار ، فحمل جماله وسرت معه ، فطلبنا موضعا فضللنا
عن الطريق أياما حتى نفد زادنا وكدنا نتلف ، فأشرفنا على قباب وخيام من الأدم
فخرجوا إلينا فحكينا لهم أمرنا .
الصراط المستقيم — صفحة 260
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٦٠