وفي رواية أبي بصير أنه يهدم المسجد الحرام حتى يرده إلى أساسه ، ويحول
المقام إلى موضعه الذي كان قبله ، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها بالكعبة ويكتب
عليها : هؤلاء سراق الكعبة .
وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : إذا قدم الكوفة خرج إليه بضعة
عشر ألف بالسلاح يدعون البترية يقولون : ارجع من حيث جئت فلا حاجة لنا في بني
فاطمة ، فيقتلهم عن آخرهم ، ويقتل كل منافق ومرتاب ، ويهدم قصورها ،
ويقتل مقاتلها .
وفي رواية أبي بصير عنه عليه السلام يهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق بدعة إلا أزالها
ولا سنة إلا أقامها ، ويفتح قسطنطينية والصين وجبال الديلم .
وفي رواية المفضل عن الصادق عليه السلام يخرج معه من ظهر الكوفة خمسة عشر
من قوم موسى ، وسبعة من أهل الكهف ، ويوشع وسلمان وأبو دجانة والمقداد
ومالك الأشتر فيكونون بين يديه أنصارا وحكاما .
وفي رواية ابن عجلان عن الصادق عليه السلام أنه يحكم بحكم داود ولا يحتاج
إلى بينه : يلهمه الله فيحكم بعلمه ، ويخبر كل قوم بما استبطنوه ، ويعرف وليه من
عدوه بالتوسم .
تذنيب
ليس بعد دولة القائم عليه السلام دولة واردة إلا في رواية شاذة من قيام أولاده من
بعده ، وهي ما روي عن ابن عباس من قول النبي صلى الله عليه وآله : كيف تهلك أمة أنا أولها ،
وعيسى بن مريم آخرها ، والمهدي في وسطها ، ونحوها روي عن أنس وزاد : ولكن
يهلك بين ذلك ثبج أعوج ، ليس مني ولا أنا منهم ، وهاتان تدلان على دولة
بعد دولته .
ونحن قد أسلفنا الكلام في دلك ؟ عند النص على آبائه وأكثر الروايات أنه
لن يمضي إلا قبل القيامة بأربعين يوما يكون فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات
للحساب ، والله ولي الصواب ، وإليه المرجع والمآب .
الصراط المستقيم — صفحة 254
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٥٤