وعن أبي جعفر عليه السلام : يدخل الكوفة وبها ثلاث رايات قد اضطربت ، فتصفو له
فيخطب فلا يدري الناس ما يقول من البكاء ، يسأله الناس صلاة الجمعة فيأمر أن
يخط له مسجد على الغري فيصلي به .
وفي رواية صالح بن أبي الأسود : قال الصادق عليه السلام : مسجد السهلة منزل
صاحبنا إذا قدم بأهله .
وفي رواية المفضل بن عمر قال : قال الصادق عليه السلام : إذا قام قائم آل محمد بنى
في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب ، واتصلت بيوت الكوفة بنهر كربلا .
وفي رواية [ عبد الكريم ] الجعفي عن الصادق عليه السلام : يملك القائم سبع سنين
تطول له الأيام والليالي ، فتكون السنة مقدار عشر سنين ، فإذا آن قيامه مطرت
الأرض في جمادى الآخرة وعشر من رجب مطرا شديدا تنبت به لحوم المؤمنين في
قبورهم ، فكأني أنظر إليهم مقبلين من قبل جهينة ، ينفضون شعورهم من التراب .
وفي رواية أبي بصير : يأمر الله الفلك بقلة الحركة فتطول الأيام والسنون
كما قال في القيامة : إنه ( كألف سنة مما تعدون ) وروي أن مدة ملكه تسع سنين
يطول فيها الأيام والأشهر . والرواية الأولى أشهر .
إن قيل : استقر الدين على أنه لا بعث إلا في الحشر ، قلنا : ذلك هو البعث
العام فإن القرآن ورد ببعث آخر في قوله : ( ويوم نحشر من كل أمة فوجا ( 1 ) )
وفي موضع آخر ( وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا ( 2 ) ) فلو لا اختلاف القولين لزم
تناقض الكلامين ، وكذا قوله تعالى : ( أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين ( 3 ) ) فالموتة
الأولى في الدنيا والحياة فيها ، والآخرة بعدها ، والحياة في الآخرة .
إن قيل : بل الموتة الأولى قبل الخروج إلى الدنيا لقوله : ( كيف تكفرون
بالله وكنتم أمواتا فأحياكم الآية ( 4 ) ) قلنا : : لا شك أن ذلك من المجاز ، إذ يطلق
هامش
( 1 ) النمل : 86 .
( 2 ) الكهف : 46 .
( 3 ) المؤمن : 11
( 4 ) البقرة : 28 .