قد قضيت حاجتك ثم قبض من الأرض قبضة . وقال : خذها فإذا هي دنانير فجعلها
في كمه ومضى ليعدها ، فسقط منها واحد ، فإذا عليه مكتوب : هي خمسمائة نصفها
لدينك ونصفها لنفقتك ، فلم يعدها فلما أصبح قلب الدنانير عشر مرات فلم يجد
الدينار فيها وكانت خمسمائة .
3 - إسماعيل بن الحسين : كشف الرضا عليه السلام شيئا من الأرض بيده فإذا هي
سبائك ذهبا فمر بيده فغابت ، فقلت في نفسي لو أعطاني منها واحدة ، فقال عليه السلام :
لا إن هذا الوقت لم يأت وقته .
4 - خرج أبو إسماعيل السندي يطلب الإمام فلقي الرضا عليه السلام فكلمه بالسندية
فرد عليه بها ، فقال : أنت الحجة ؟ قال : أنا هو ، فقلت : إني لا أحسن العربية
فمسح بيده على شفتي فتكلمت بها لوقتي .
5 - محمد بن الفضل الهاشمي قال : دخلت على الرضا عليه السلام بالمدينة بعد موت
أبيه عليه السلام وقلت : إن إخواني بالبصرة سألوني عن براهين الإمامة فقال عليه السلام :
أخبرهم أني قادم عليهم بعد وصولك بثلاثة أيام ، فوصلت فأبلغتهم فأنكر ذلك عمر
ابن هداب ( 1 ) وكان ناصبيا فقال له الحسن بن محمد : لا تقل ذلك فإن قدم بعد ثلاث
كفاك دليلا عليه .
فقدم عليه السلام كما ذكر ونزل دار الحسن وأرسله إلى تلك الجماعة وغيرهم
من الشيعة ، وإلى جاثليق النصارى ، ورأس الجالوت ، فقالوا : من أنت ؟ قال :
علي بن موسى صليت الفجر اليوم في مسجد النبي صلى الله عليه وآله مع والي المدينة ، وأقر أني
كتاب صاحبه واستشارني ووعدته أن أصير إليه بالعشي وأكتب له ما عندي .
فقال الجماعة : ما نريد أكثر من هذا وأرادوا أن يتفرقوا فقال عليه السلام لا
اسألوني عما شئتم من علامات الإمامة التي لا تجدونها إلا عندنا .
فقال ابن هداب : إن محمد بن الفضل أخبر بأنك تعلم كل لسان ؟ فقال :
صدق فاحضر رومي وهندي وفارسي وتركي وبربري فكلمهم بلغاتهم ، وقال :
هامش
( 1 ) قال الفيروزآبادي : وهدبة بن خالد ويعرف بهداب ككتان محدث .