إليها هذه الصرة ، ورد ما معك إلى أهله ، فقد قبلته منهم ، وفضلتكم به ، فقال
لي : قم إلى أصحاب الماضي فاسألهم عن نصه عليه ، فسألت جماعة كثيرة فشهدوا بالنص
عليه ، فرجعت فوجدت جماعة ممن حملوا المال صاروا فطحية ، ووجدت شطيطة تتوقع
عودي ، فأبلغتها سلامه وصرته فقالت : إنها كفني ، فماتت بعد ثلاث .
18 - دخل هشام بن سالم وصاحب الصادق عليه السلام على عبد الله الأفطح فقالا :
كم في المائة زكاة ؟ فقال : درهمان ، فخرجا وبكيا ، وقالا : إلى المرجئة ؟ إلى
المعتزلة ؟ إلى الزيدية ؟ فأومأ شيخ إلى هشام فتبعه فأدخله على الكاظم عليه السلام فابتدأه :
إلي إلي لا إلى المرجئة ، ولا إلى المعتزلة ؟ ولا إلى الزيدية ، قال : عليك إمام ؟
قال : لا ، فسأله فإذا هو بحر لا ينزف .
19 - كلمه خراساني بالعربية ظنا بأنه لا يعرف بالفارسية ، فرد عليه
بالفارسية فتعجب فقال عليه السلام : إن الإمام لا يخفى عليه كلام شئ فيه روح .
20 - خلع الرشيد على علي بن يقطين دراعة مثقلة بالذهب فبعثها إلى الكاظم
عليه السلام فردها وقال : ستحتاج إليها ، فوشى غلامه إلى الرشيد بإرسالها إلى
الكاظم عليه السلام فغضب على علي بن يقطين فطلبها منه فبعث غلاما فجاء بها فسكن غضبه
وضرب الواشي حتى مات .
21 - بعث ابن يقطين إلى الكاظم عليه السلام يطلب صفة الوضوء ، فكتب عليه السلام إليه
بوضوء السنة ، وكان قد نقل إلى الرشيد أن علي بن يقطين رافضي فتطلع على
وضوئه ، فقال الرشيد : كذب من زعم أنك رافضي فورد من الإمام توضأ الآن
كما أمر الله : اغسل وجهك ويديك من مرفقيك ، وامسح من فضل وضوئك بمقدم
رأسك ، وظاهر قدميك ، فقد زال ما كنا نخاف عليك .
22 - جاء سبع فوضع يده على كفل بغلته ، وهمهم ، فأصغى الإمام إليه ، ثم
حول إلى جانب الطريق فهمهم الإمام وأومأ إليه فهمهم طويلا ، فقال الإمام عليه السلام :
آمين ، قال علي بن أبي حمزة كنت رفيقه فخفت عليه منه ثم تعجبت فسألته فقال
عليه السلام : شكى إلي عسر ولادة لبوته ، فدعوت لها فولدت ذكرا فبشرته فدعا
الصراط المستقيم — صفحة 192
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩٢