البلاد ، وكل ما جاءت سحابة يقول : هذه لبلد كذا ، فجاءت الحادية عشر فقال :
هذه لكم فسقوا فتحدث الناس بفضله ، فقال خواص المأمون : جئت بهذا الساحر
وقد ملأ الدنيا مخرقة ؟ وقال حاجبه حميد بن مهران : إن كنت صادقا فأحي
هاتين الصورتين فأشار إلى أسدين في مسند المأمون ، فصاح بهما فقاما فقال : دونكما
الفاجر فافترساه ، وقالا : أتأذن لنا ولي الله في أرضه أن نلحق المأمون بصاحبه ؟
قال عليه السلام : لا بل عودوا إلى مكانكما .
18 - قال له المأمون يوما : لي حظية يسقط ولدها ، فأطرق عليه السلام ساعة ثم
قال : لا تخف ستلد غلاما أشبه الناس بها ، وفي يده اليسرى خنصر زائد ، وفي رجله
اليمنى خنصر زائد ، فكان كما قال عليه السلام .
19 - قال البزنطي : كنت من الواقفة وأشك في الرضا عليه السلام فكتبت إليه
أسأله عن أشياء ، ونسيت أهمها فجاء جوابها وفي آخره إنك نسيت الأهم فاستبصرت
وقلت : أشتهي أن أخلو بك يا مولاي فبعث إلى مركوبا فدخلت فحدثني من
الليل طويلا وأملى علي علوما ثم قال لغلامه : هات ثيابي التي أنام فيها لينام
البزنطي فيها ، فقلت في نفسي : ليس أحد أحسن حالا مني ، وكان قد اتكأ على
يديه لينهض ، فجلس وقال : لا تفخر على أصحابك بذلك .
20 - خبأ له رجل خارجي مدية مسمومة ليقتله بها ، فأعلمه بمكانها فكسرها .
21 - قال الصيرفي سألت الرضا عليه السلام عن أشياء ونسيت أن أسأله عن سلاح
رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ند من ؟ فبعث غلامه برقعة وإذا فيها : أنا بمنزلة أبي ، وقد أعطاني
ما عنده من سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله .
22 - أخبر خادمه أبا الصلت الهروي بموضع قبره ، وعلمه كلمات يقولها
فيمتلئ ماءا ويظهر فيه سميكات ، ثم تخرج واحدة كبيرة فتبتلعها ، ثم إنه يعيد
الكلمات فيذهب الماء .
فلما قضي عليه السلام حضر المأمون حفر قبره ، فخرج كما قال ، فقال المأمون :
لم يزل يرينا العجائب في حياته وبعد وفاته ، وقال وزيره : ألهمت أن هذا مثل
الصراط المستقيم — صفحة 198
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٩٨