الأمين رحمة الله عليه ( 1 ) أنه وجد في آخر نسخة من كتابه ( الصراط المستقيم ) في
كربلاء أبياتا ختمه بها ، وقال : سمحت بها فكري عند تمامه . وهي :
جعلت من الدين القويم صحائفا * هداني إليها . . . . ( 2 )
وحررت فيه للولي لطائفا * تجلي عمى عين الغبي وباله
وأوضحت فيه للغوي طرائفا * سرائرها مطوية في خلاله
وقررت فيه كل قول منضد * يزحزحه في دينه عن ضلاله
فلا وامق إلا هدي بكماله * ولا مارق إلا هوى بنصاله
يساق إليه الموت عند نزاله * ويساق للافحام عند جداله
وسميته باسم ( الصراط ) تيمنا * ليسلك فيه للنبي وآله
وأرجو إلى الرحمن منهم شفاعة * تصرف عني من عظيم وباله ( 3 )
وله مقطوعة في مدح أمير المؤمنين عليه السلام أدرجها في الصراط المستقيم ، هذا
نموذج من نظم البياضي يدل على مبلغ شاعريته وحدود إمكانياته في هذا الباب ، وهو
تقليدي لا يتعدى حدود الأدب اللفظي الذي لم يتجاوزه العلماء والفقهاء في الغالب .
آثاره العلمية :
إن الثروة العلمية التي تركها علماء الشيعة قديما وحديثا ، والمجهودات
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة : ج 42 ص 31 .
( 2 ) كذا في الأعيان والظاهر أن تلفا أصاب طرف الكتاب .
( 3 ) وفي النسخة الموجودة في ( مكتبة سيد الشهداء العامة ) في كربلاء بيت آخر
فيه مادة تاريخ تأليف الكتاب نذكره على ركته :
لنصف وثلث من ربيع آخر أتى * لأعوام ( ذق ند ) تمام كماله
كما أثبتنا البيت في ( الذريعة ) ج 15 ص 36 وفي ( فهرست كتابخانه اهدائى آقاى
مشكاة ) ج 3 ص 596 هكذا :
لنصف وثلث من ربيع آخر أتى * لأعوام ( ذق ند ) تمام جماله
يريد أنه تم في 25 رج 2 ر 854 ه وهو الصحيح .