صلى الله عليه وآله علم عليا ألف باب فتح له من كل باب ألف باب ، وإن
هذا من ثم .
تذنيب :
أسند الشيخ أبو جعفر الطوسي برجاله إلى علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله عند
وفاته أملا عليه وصيته ، وفي بعضها : سيكون بعدي اثنا عشر إماما أولهم أنت ، ثم
عد أولاده ، وأمر أن يسلمها كل إلى ابنه ، قال : ومن بعدهم اثني عشر مهديا .
قلت : الرواية بالاثني عشر عبد الاثني عشر شاذة ، ومخالفة للروايات الصحيحة
المتواترة الشهيرة بأنه ليس بعد القائم دولة ، وأنه لم يمض من الدنيا إلا أربعين
يوما فيها الهرج ، وعلامة خروج الأموات ، وقيام الساعة ، على أن البعدية في
قوله : من بعدهم لا تقتضي البعدية الزمانية كما قال تعالى : ( فمن يهديه من بعد
الله ( 1 ) ) فجاز كونهم في زمان الإمام وهم نوابه عليه السلام .
إن قلت : قال في الرواية : ( فإذا حضرته يعني المهدي الوفاة فليسلمها إلى
ابنه ) ينفي هذا التأويل ، قلت : لا يدل هذا على البقاء بعده يجوز أن يكون لوظيفة
الوصية لئلا يكون ميتة جاهلية ، ويجوز أن يبقى بعده من يدعو إلى إمامته ولا
يضر ذلك في حصر الاثني عشر فيه وفي آبائه .
قال المرتضى : لا يقطع بزوال التكليف عند موته ، بل يجوز أن يبقى حصر
الاثني عشر فيه ، بعد أئمة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله ، ولا يخرجنا هذا
القول عن التسمية بالاثني عشرية لأنا كلفنا بأن نعلم إمامتهم إذ هو موضع الخلاف
وقد بينا ذلك بيانا شافيا فيهم ، ولا موافق لنا عليهم ، فانفردنا بهذا الاسم عن غيرنا
من مخالفيهم .
وأنا أقول : هذه الرواية آحادية ، توجب ظنا ، ومسألة الإمامة علمية
ولأن النبي صلى الله عليه وآله إن لم يبين المتأخرين بجميع أسمائهم ، ولا كشف عن صفاتهم
هامش
( 1 ) الجاثية : 23 .