الشهادة واشر نفسك لله ففعل ، ثم دفع إلى علي بن الحسين ففك خاتما فوجد فيه
اصمت والزم بيتك واعبد ربك ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه محمد ففك خاتما فوجد فيه
حدث الناس وأفتهم ولا تخافن إلا الله لا سبيل لأحد عليك ففعل ، ثم دفعه إلي
ففككت خاتما فوجدت فيه انشر علوم أهلك ، وأنت في حرز وأمان ففعلت : ودفعته
إلى موسى يدفعه إلى الذي بعده إلى قيام القائم عليهم السلام .
( 7 )
فصل
أسند محمد بن علي إلى الصادق إلى آبائه عليهم السلام قول النبي صلى الله عليه وآله : حدثني
جبرائيل عن ربي أن من علم أن لا إله إلا أنا وحدي ، وأن محمدا عبدي ورسولي وأن
علي بن أبي طالب خليفتي وأن الأئمة من ولده حججي ، أدخلته الجنة برحمتي
ونجيته من النار بعفوي ، وأوجبت له كرامتي ، وجعلته من خالصتي ، إن ناداني
لبيته ، وإن دعاني أجبته ، وإن سألني أعطيته ، وإن سكت ابتدأته ، وإن أساء
رحمته ، وإن فر مني دعوته ، وإن رجع إلي قبلته ، وإن قرع بابي فتحته له .
ومن لم يشهد بوحدتي ، أو شهد ولم يشهد لمحمد برسالتي ، أو شهد ولم يشهد
أن عليا خليفتي ، أو شهد ولم يشهد أن ولده حججي ، فقد جحد نعمتي ، وصغر
عظمتي ، وكفر بآياتي ، إن قصدني حجبته ، وإن سألني حرمته ، وإن ناداني لم
أسمع نداءه ، وإن دعاني لم أستجب دعاءه ، وإن رجاني خيبته ، وذلك مني جزاؤه
وما أنا بظلام للعبيد .
فقام جابر وقال : من الأئمة من ولد علي بن أبي طالب ؟ فقال صلى الله عليه وآله :
الحسن والحسين ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي ، ثم جعفر بن محمد ، ثم موسى
ابن جعفر ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن
ابن علي ، ثم ابنه القائم بالحق مهدي أمتي الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما
ملئت جورا وظلما .
الصراط المستقيم — صفحة 149
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٤٩