مع الحاجة إلى معرفتهم ، فيلزم تأخير البيان عن الحاجة ، وأيضا فهذه الزيادة
شاذة لا تعارض الشائعة الذائعة .
إن قلت : لا معارضة بينهما لأن غاية الروايات يكون بعدي اثنى عشر خليفة .
الأئمة بعدي عدد نقباء بني إسرائيل ونحوها قلت : لو أمكن ذلك لزم العبث
والتعمية في ذكر الاثني عشر ، ولأن في أكثر الروايات وتسعة من ولد الحسين
ويجب حصر المبتدأ في الخبر ، ولأنهم لم يذكروا في التوراة وأشعار قس وغيرها
ولا أخبر النبي صلى الله عليه وآله برؤيتهم ليلة إسرائه إلى حضرة ربه ، ولما عد الأئمة
الاثني عشر ، قال للحسن : لا تخلوا الأرض منهم ، ويعني به زمان التكليف ، فلو
كان بعدهم أئمة لخلت الأرض منهم ، ويبعد حمل الخلو على أن المقصود به أولادهم
لأنه من المجاز ، ولا ضرورة تحوج إليه .
( 8 )
فصل
أسند علي بن محمد بن علي برجاله إلى الأصبغ ابن نباتة إلى علي عليه السلام
قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله في بيت أم سلمة فدخل سلمان وأبو ذر والمقداد
وابن عوف وجماعة فقال سلمان : يا رسول الله إن لكل نبي وصيا ، وسبطين فمن
وصيك وسبطاك ؟ فأطرق .
ثم قال : إن الله تعالى بعث أربعة آلاف نبي وكان لهم أربعة آلاف وصي
وثمانية آلاف سبط ، والذي نفسي بيده لأنا خير الأنبياء ، ووصيي خير الأوصياء
وسبطاي خير الأسباط .
إن آدم أوصى إلى ابنه شيث ، وشيث إلى سنان ، وسنان إلى مجلث ،
ومجلث إلى محوق ، إلى عثميشا ، إلى أخنوخ ، إلى ياخور ، إلى نوح ، إلى سام
إلى عتامر ، إلى برعيشاشا ، إلى يافث ، إلى بره ، إلى حفيسة إلى عمران ، إلى
إبراهيم ، إلى إسماعيل ، إلى إسحاق ، إلى يعقوب ، إلى يوسف إلى ريثا ، إلى شعيب
الصراط المستقيم — صفحة 153
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٥٣