قال الحارث : اشهدوا علي غدا عند الله أن صخر بن الحكم حدثني ، وقال صخر :
اشهدوا علي غدا عند الله أن حيان حدثني ، وقال حيان : اشهدوا علي غدا عند الله
أن الربيع حدثني ، وقال الربيع : اشهدوا علي عند الله أن مالكا حدثني ، وقال
مالك : اشهدوا علي عند الله أن أبا ذر حدثني به ، وقال أبو ذر : اشهدوا علي
عند الله أن رسول الله صلى الله عليه وآله حدثني به ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : اشهدوا علي جبرائيل
حدثني به عن الله .
( 1 )
فصل
جعل الأئمة من الحجج الماضين أبدالا ، وضرب لهم في كتابه أمثالا فقال
تعالى : ( فانفجرت منه اثنتي عشرة عينا ) و ( قطعناهم اثنتي عشرة أسباطا ( 1 )
ولما بايع النبي صلى الله عليه وآله الأنصار ليلة العقبة ، قال : أخرجوا إلي منكم اثنى عشر
نقيبا ، فصار ذلك طريقا متبعا ، وعددا مطلوبا ، قال تعالى . ( وبعثنا منهم اثني
عشر نقيبا ) ( إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا ( 2 ) ) وإنما اختار النقباء للقيام
بأمة موسى عليه السلام وبالشهور يعرف أوقات العبادات ، وعدد النساء ، وغيرها ، وأجل
المعاملات ، وبالبروج الاثني عشر والكواكب ، يعيش الحيوان ، وينمو النبات
وبالأئمة تستقيم أحوال الناس لمعاشهم ومعادهم .
فبهم تحصل السعادة بالعمل بالديانات لمعادهم ، والاستضاءة من الضلالة بأنوارهم
وهذا منزل على حديث ابن مسعود أنه سأل النبي صلى الله عليه وآله كم عدد الأوصياء ؟ فقال
صلى الله عليه وآله : ( والسماء ذات البروج ( 3 ) عددهم عدد البروج ، ورب
الأيام والليالي والشهور ، ثم وضع يده على كتف علي ، وقال : أولهم هذا ،
و
هامش
( 1 ) الأعراف : 160 .
( 2 ) المائدة : 12 ، براءة : 36 .
( 3 ) البروج : 1 .