أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، وقد ذكره ابن مردويه من تسعة وثمانين
طريقا .
[ قالوا : ] وقد قال أبو بكر : أنا من العترة قلنا : خبر شاذ ، مع إمكان حمله
على المجاز فإن الانسان يقول للأجنبي : هذا أبي ، هذا ابني .
قالوا : الحمل على الحقيقة واجب قلنا : يمنع منها قوله صلى الله عليه وآله ( أهل بيتي )
فإنه ليس من أهل البيت قطعا ، ولو أطلق على البعيد أنه من العترة ، لأطلق على
جميع بني آدم أنهم من العترة إذ لا بد من وصلة .
إن قالوا : نفى النبي الضلال عن من تمسك بهما ، ولا يلزم نفيه عن من
تمسك بالعترة خاصة منهما قلنا : كان يلزم العتب على النبي صلى الله عليه وآله حيث ضم إلى
الكتاب ما لا فائدة فيه ، ولا وجه لتخصيصهم بالضم دون غيرهم ، وقد تواتر النقل
فيهم ، فيجب القطع بإمامتهم ، وإن نيطت صحة الاجماع بقولهم لأن النبي صلى الله عليه وآله
أراد بالتمسك بقولهم إزاحة العلة ، فلا بد في كل واحد من وصفه بالعصمة ، ولله
النعمة .
تذنيب آخر :
ذكر ابن مردويه في كتاب المناقب من مائة وثلاثين طريقا أن العترة علي
وفاطمة والحسنان .
وأسند عباد ابن يعقوب في كتاب المعرفة قول النبي صلى الله عليه وآله : ترد أمتي الحوض
على خمس رايات : راية العجل ، وراية فرعون أمتي ، وراية فلان ، وراية المخزج
وآخذ بيد كل واحد فيسود وجهه ، وترجف قدماه ، وتخفق أحشاؤه ، وكذلك
أتباعه ، فأقول : ما أخلفتموني في الثقلين ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ، واضطهدنا
الأصغر ، فأقول : اسلكوا ذات الشمال ، فينصرفوا ظامئين مسودين ، لا يذوقون
منه قطرة ، ثم يرد أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، فآخذ بيده فيبيض وجهه
ووجه أتباعه ، فأقول : ما أخلفتموني في الثقلين ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر ، ونصرنا
الأصغر ، فيشربون وينصرفون ، ووجه إمامهم كالشمس ووجوههم كالبدر .
الصراط المستقيم — صفحة 102
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٠٢