19 - الإخبار بالغيب يقع من المنجم والمرتاض ، قلنا : إنما يحكون ما يقع
غالبا بالعادة ، أو بالأمور الكلية ، ولو كان مدعي النبوة منهم وجب على الله إبطال
مقالته منعا للاستفساد .
20 - باقي المعجزات أمور عظيمة ، لو وقعت لتواترت وإلا فلم لا تكون
المعارضة وقعت وما تواترت ، قلنا : اكتفي بالقرآن عن تواتر غيره .
21 - المعجز يلزم منه السفسطة لأن فيه انقلاب البحر دما معجزة لنبي .
قلنا : لا سفسطة لأن وقوعه نادر .
22 - يجوز صدور المعجز من غير الله ، إما لمزاج خاص ، أو لاطلاع صاحبه
على بعض الخواص ، أو يحصل من الأفلاك ، فإنها عند بعضهم أحياء ناطقة ، أو
من الكواكب ، أو من الجن ، أو من الملائكة . قلنا : عند الأشاعرة لا فاعل إلا الله
وعند المعتزلة يجب عليه منع أولئك من التمكين لإبطال الافساد ، فالاخلال به
قبيح . وبهذا يندفع جواز خلق المعجز ، لا للتصديق ، بل هو لطف لمكلف آخر أو
إجابة لدعوة انسان آخر ، أو معجزة لنبي آخر ، أو ابتلاء لتحصيل الثواب ، كما
في إنزال المتشابهات ، أو ابتداء عادة ، أو تكرير عادة متطاولة ، أو إرهاص . قلنا :
نعلم قطعا انتفاء جميع هذه التوهمات لما يتعلق بتخصيص محمد صلى الله عليه وآله به وما له فيه من
الحالات .
23 - يجوز كون فاعل هذا المعجز شيطانا لقدرة الجن على ما يعجز الإنس .
قلنا : يجب على الله منعه لما فيه من الفساد ، على أنه لو كان من الشيطان لفعل
لكل كذاب ، ولأن الشيطان لا يريد عبادة الرحمن ، لما يترتب على النبوات
من طاعة الملك الديان ، وفي خلق المعجز إرادة ذلك فيتنافيان .
24 - يلزم من نبوة محمد البداء ، وهو على الله محال ، قلنا : للبداء معنيان :
بداء ندامة وهذا على الله تعالى محال ، لأن فيه ظهور حال الشئ بعد خفائه ،
وبداء خلق ، ويعتبر بحسب المصالح ، وهذا من الله جايز واقع ، وقد أورد ابن بابويه
الصراط المستقيم — صفحة 49
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٤٩