المذاهب المنتحلة ، خصوصا مع توفر داعية الكفار إلى نقله .
4 - أصل التواتر الحس وهو قد يغلط كما غلط في صلب المسيح ، قلنا :
تغليط الحس تشكيك في العلم الضروري فلا يسمع .
5 - يجوز ظهور القرآن على رجل غير محمد ، فأخذه منه وادعاه لنفسه . قلنا :
فيه ما هو مختص به مثل ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه ( 1 ) ويوم حنين ( 2 ) إذ
تصعدون ولا تلوون ( 3 ) عفى الله عنك لم أذنت لهم ( 4 ) إذ أخرجه الذين كفروا ( 5 ) )
وإن الله صرف العرب عن معارضته ، فلو كان باطلا أو كان مغصوبا ، لزم أن يفعل
الله ضد ذلك ، لئلا يلزم المفسدة .
6 - يجوز أن يكون آيات التحدي من عنده فإنه لم يحفظ القرآن في عهد
النبي صلى الله عليه وآله إلا قليل ، وكانوا يعدون من حفظ البقرة والأنعام فقيها . قلنا : علم
بالضرورة تواتر القرآن بجملته وتفاصيله ، وكان التشديد في حفظه أتم ، حتى
نازعوا في أسماء السور والتعشيرات ، وإنما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكر في
معانيه وأحكامه ، ولو زيد فيه أو نقص لعلمه كل عاقل وإن لم يحفظه ، لمخالفة
فصاحته وأسلوبه .
7 - أنكر ابن مسعود مع جلالته كون المعوذتين والفاتحة منه ، قلنا : لا
يقدح مقالته في تواتره لوحدته ، ولأنه لم ينكر نزولها ، بل أنكر كونهما متلوتين .
8 - حصول الاختلاف في القرآن والآيات المتعارضات ، مثل التنزيه والتشبيه
والجبر والاختيار وإضافة النسيان إلى الله وسلبه عنه وسؤاله عن الذنب وسلبه عنه
وغير ذلك ، وهذا كله يدل على عدم تواتره ، لا في لفظه ولا في معناه . قلنا : القرآن
هامش
( 1 ) التحريم : 3 .
( 2 ) التوبة : 26 .
( 3 ) آل عمران : 153 .
( 4 ) التوبة : 44 .
( 5 ) التوبة : 41 .