لكم دينكم ) بإمامته فمن لم يأتم به وبمن كان من ولدي من صلبه إلى القيامة
( فأولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون ) إن إبليس أخرج آدم من الجنة
مع كونه صفوة الله الحسد ، فلا تحسدوا فتحبط أعمالكم ، وتزل أقدامكم في علي
نزلت سورة والعصر إن الانسان لفي خسر إلا الذين آمنوا ووصى بالحق
والصبر .
معاشر الناس ! آمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزل معه من قبل أن نطمس
وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت . النور من الله في
ثم في علي ثم في النسل منه إلى القائم المهدي .
معاشر الناس ! سيكون من بعدي أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون
وإن الله وأنا بريئان منهم إنهم وأنصارهم وأتباعهم في الدرك الأسفل من النار ،
وسيجعلونها ملكا واغتصابا ، فعندها يفرغ لكم أيها الثقلان ، ويرسل عليكما شواظ
من نار ، ونحاس فلا تنتصران .
معاشر الناس ! عدونا كل من ذمه الله ولعنه ، وولينا كل من أحبه الله
ومدحه .
ثم ذكر صلى الله عليه وآله الأئمة من ولده ، وذكر قائمهم ، وبسط يده وأوصاهم بشعائر
الاسلام ، ودعاهم إلى مصافقة البيعة للإمام ، وقال : إن ذلك بأمر الملك العلام .
معاشر الناس ! قولوا أعطيناك على ذلك عهدا من أنفسنا وميثاقا بألسنتنا
وصفقة بأيدينا نؤديه إلى من رأينا وولدنا ، لا نبغي بذلك بدلا وأنت شهيد علينا ،
وكفى بالله شهيدا .
قولوا ما قلت لكم ، وسلموا على علي بإمرة المؤمنين ، وقولوا الحمد لله الذي
هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، فإن الله يعلم كل صوت ، وخائنة
كل عين ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه
أجرا عظيما .
قولوا ما يرضى الله عنكم ، وإن تكفروا فإن الله غني عنكم .
الصراط المستقيم — صفحة 303
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣٠٣