أنه نادرة الفلك وكان أوحد أهل زمانه ، ورواه ابن إسحاق ، وابن مردويه ، وابن
أبي شيبة ، وابن الجعد ، وشعبة ، والأعمش ، وابن عباس ، وابن الفلاح ، وابن
البيع ، وابن ماجة ، والبلاذري ، والإصفهاني ، والدارقطني ، والمروزي ،
والباقلاني ، والجويني ، والخركوشي ، والسمعاني ، والشعبي ، والزهري ،
والأقيلشي ، والجعابي ، واللالكاني ، وشريك القاضي ، والنسائي ، والموصلي
من عدة طرق وابن بطة من ثلاثة وعشرين طريقا ، وصنف فيه المهلبي كتابا
وابن سعد كتابا والشجري كتابا والرازي كتابا وهؤلاء كلهم من أهل المذاهب
الأربعة .
شعر
فأنت الإمام بما قد رووه * وأنت الوصي وأنت الخليفة
ومن لا يدين بما قد رووه * يخالف جهد الدين الحنيفة
أما غيرهم فجماعة كثيرة أيضا منهم ابن عقدة أورده من مأة وخمسين طريقا
وأفرد له كتابا ، وأبو جعفر الطوسي من مأة وخمسة وعشرين طريقا ، ورواه
صاحب الكافي عن الجعابي في كتاب نخب المناقب برواة عدتهم سبعة وثمانون نفسا .
وقال محمد بن شهرآشوب : سمعت الهمذاني يقول : أروي هذا على مائتين
وخمسين طريقا . وقال : جدي سمعت الجويني يقول : شاهدت مجلدا ببغداد في
رواة هذا الخبر مكتوب عليه المجلد الثامنة والعشرون ويتلوها التاسعة والعشرون
وقال برهان الدين القزويني : إنه سمع ذلك من بعض أصحاب أبي حنيفة ،
وأسنده في الشافي بما يزيد على مائة إسناد .
ومنهم الشيخ أبو جعفر محمد بن جرير الطبري فقد أورده من نيف وسبعين
طريقا وأفرد له كتابا سماه كتاب الولاية .
منها : بإسناده إلى زيد بن أرقم لما نزل النبي صلى الله عليه وآله بغدير خم في حر شديد
أمر بالدوحات فقممت ونادى : الصلاة جامعة فاجتمعنا فخطب خطبة بالغة ثم قال
إن الله تعالى أنزل إلي : ( بلغ ما أنزل إليك [ من ربك ] وإن لم تفعل فما بلغت
الصراط المستقيم — صفحة 301
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٣٠١