( فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم ( 1 ) ) يعني على ولاية علي
وهو الصراط المستقيم .
وفي الخصائص عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى : ( إن الذين لا يؤمنون
بالآخرة عن الصراط لناكبون ( 2 ) ) قال : عن ولايتنا . وأسند محمد بن جعفر المشهدي
إلى عبد الله بن عباس قول النبي صلى الله عليه وآله لعلي : أنت صاحب حوضي ولوائي ، وزوج
ابنتي ، ووارث علمي ، ومستودع مواريث الأنبياء ، وأمين الله في أرضه ، وحجته
على خلقه ، وركن الإيمان ، ومصباح الدجى ، ومنار الهدى ، والعلم المرفوع
لأهل الدنيا ، من تبعك نجا ، ومن تخلف عنك هلك ، وأنت الطريق الواضح
والصراط المستقيم .
وأسند أيضا إلى عبد الله ابن عمر أنه قال : قال لي أبي : اتبع هذا الأصلع
فإنه أول الناس إسلاما والحق معه فإني سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول في
قوله تعالى : ( أفمن يمشي مكبا على وجهه أهدى أمن يمشي سويا على صراط
مستقيم ( 3 ) ) علي صراط مستقيم فالناس مكبون على الوجوه غيره ، لأنهم يحتاجون
إلى هداه وفقهه ، فإذا كان هو الصراط المستقيم إلى الله وأهل البيت هو أعلاهم كان
أولى بالاتباع والتقديم وأحرى من غيره بالتحكيم ، عند كل ذي عقل سليم ،
وهذه غاية لا مزيد عليها ، ولا يمكن المحيد عنها ، والطعن فيها ، قال أبو الفتح
الواسطي :
هذا علي النبأ العظيم تفهموا * وهو الصراط المستقيم إلى الهدى
هذا علي دنيا وديني فاعلموا * فليستحيد لجيده المستنقدا
تذنيب : ذكر صاحب المصالت عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : إنهم عن
الصراط لناكبون . قال عليه السلام : الأول والثاني والثالث عن الولاية معرضون .
هامش
( 1 ) الزخرف : 43 .
( 2 ) المؤمنون : 75 .
( 3 ) الملك : 22 .