وروى ابن بطة في الإبانة وأحمد في الفضائل وشيرويه الديلمي في الفردوس
قول النبي صلى الله عليه وآله : الصديقون ثلاثة : علي بن أبي طالب وحبيب النجار وحزقيل
مؤمن آل فرعون .
وفي أربعين الخطيب وفضائل أحمد وكشف الثعلبي قال النبي صلى الله عليه وآله : سباق
الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين ثم ذكر الثلاثة وقال : وعلي أفضلهم ورواه
ابن حنبل مسندا إلى ابن أبي ليلى بطريقين ورواه الشافعي ابن المغازلي عن ابن
حنبل وقد قال عليه السلام : أنا الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، آمنت قبل أن يؤمن
أبو بكر وأسلمت قبل أن يسلم ورواه المفيد في إرشاده ونحوه أسند الثعلبي في تفسيره
وزاد : أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذاب
مفتر ، ومثله روى ابن حنبل في مسنده .
وأسند الخوارزمي في الأربعين إلى النبي صلى الله عليه وآله أن عليا عليه السلام ينادى يوم
القيامة بسبعة أسماء : يا صديق ، يا دال ، يا عابد ، يا هادي ، يا مهدي ، يا فتى ، يا
علي ، مر أنت وشيعتك بغير حساب .
وفي الخبر قال ابن سلام للنبي صلى الله عليه وآله : ما اسم علي فيكم ؟ قال : الصديق
الأكبر قال : الله أكبر ، ثم أسلم ، فقال : إنا نجد في التورية محمد نبي الرحمة ، علي
مقيم الحجة ، قال العبدي :
أبوكم هو الصديق آمن واتقى * وأعطى وما أكدى وصدق بالحسنى
وأنشأ المؤلف مضاهيا لهذا المولى :
علي هو الصديق جاء به الذكر * وأخبار أقوام به لهم خبر
فمن ينكر النص الجلي مبادرا * إليه فلا يعدوه في حشره خسر
لما أنه أبدا عداوة ربه * فقد لزم التعذيب إذ لزم الكفر
إذا عرفت هذا فقد نص الجوهري والفارسي على أن الصديق هو الملازم
للصدق الدائم عليه ، الذي صدق فعله قوله ، والصديقون نبيون وغيرهم ،
و
الصراط المستقيم — صفحة 282
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص٢٨٢