له سنذكرها عند فتح خيبر ، والمبالغة فيها عند خبر الطائر المشوي والذلة على
المؤمنين لم تصدق على أبي بكر وصاحبيه . بما أحدثوا في فاطمة وبنيها ورد جماعة
من المؤمنين بالسيف عن شهادتها ، والعزة على الكافرين إنما هي نعتا له ، ولم
يكن لأبي بكر حظا في جهادهم إذ لم نعرف له قتيلا بل ولا جريحا منهم وإنما
شاع ذلك من علي فيهم ، فإذا كذبت هذه الأوصاف عليهم ، كيف يقال إن الآية
نزلت فيهم ، وإذا اجتمعت لعلي عليه السلام كيف يقال إنه معزول عن هذا المقام .
والمشهور في اللسان أن [ زمان ] سوف أنفس من زمان السين ، وزمان حرب
علي بعد أبي بكر أنفس من زمان أبي بكر ، وقد روي عن عمار وحذيفة وغيرهما
قوله عليه السلام في البصرة : والله ما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا ( ومن يرتد
منكم عن دينه ) الآية .
ومنها : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن
يحملنها وأشفقن منها وحمل الانسان ( 1 ) ) روى محمد بن الحسن برجاله إلى الصادق
عليه السلام أن الأمانة في الآية هي الولاية لعلي ابن أبي طالب عليه السلام .
ومنها : ( الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ( 2 ) ) أسند محمد بن يحيى إلى
الصادق عليه السلام قال : ( آمنوا ) بما جاء به محمد من الولاية ( ولم يلبسوا أيمانهم بظلم )
لم يخلطوه بولاية فلان وفلان .
ومنها : ( يا أيها الذين أتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا ( 3 ) ) أسند علي بن
إبراهيم إلى الصادق عليه السلام أنها كانت آمنوا بما نزلناه في علي .
ومنها : ( ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به - في علي - لكان خيرا لهم ( 4 ) هكذا
أسندها علي بن إبراهيم إلي أبي جعفر عليه السلام .
ومنها : ( هذان خصمان اختصموا في ربهم ( 5 ) أسند البخاري في آخر كراس
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) الأنعام : 82 .
( 3 ) النساء : 47 .
( 4 ) النساء : 65 .
( 5 ) الحج : 19 .