فأحمد منذر وأخوه هاد * دليل لا يضل ولا يجور
وأيضا فعموم نبوته قد جاء في قوله تعالى ( وما أرسلناك إلا كافة للناس ) ( 1 )
وهي أعم من قوله ( ولكل قوم هاد ) على تقدير تخصيص القوم بالذكران كما ورد
به القرآن في قوله تعالى ( لا يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء ) ( 2 ) فعلى الاحتمال
إحدى الآيتين تؤكد الأخرى ، وعلى المشهور تفيد آية الهادي تأسيسا وهو مقدم على
التأكيد ، لزيادة فائدته دون التأكيد .
ومنها قوله تعالى ( أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق ) ( 3 ) أسند
ابن جبر في نخبه إلى أبي جعفر عليه السلام قال : الحق علي بن أبي طالب . وذكره محمد
ابن مروان عن السدي ، عن الكلبي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس .
وعنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى ( يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من
ربكم فآمنوا خيرا لكم ( ( 4 ) يعني بولاية علي بن أبي طالب عليهما السلام .
وعن الباقر عليه السلام في قوله تعالى ( وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن
شاء فليكفر ( 5 ) ) يعني بولاية علي .
وعنه عليه السلام أيضا في قوله تعالى ( ويستنبؤنك أحق هو قل إي وربي ( 6 ) ) أي
يسألونك علي وصيك ؟ قل إي وربي .
وعن أبي بن كعب : نزلت سورة العصر في علي وأعدائه فإن ( إلا الذين
آمنوا ) فيه عليه السلام لقوله تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ( 7 ) ) و ( عملوا
الصالحات ) فيه لقوله ( الذين يقيمون الصلاة ) ( 8 ) الآية ( وتواصوا بالحق ) أيضا
فيه لقوله صلى الله عليه وآله ( الحق مع علي وعلي مع الحق ) و ( تواصوا بالصبر ) لقوله
هامش
( 1 ) السبأ : 28 .
( 2 ) الحجرات : 11 .
( 3 ) الرعد : 21 .
( 4 ) النساء : 169 .
( 5 ) الكهف : 29 .
( 6 ) يونس : 53 .
( 7 ) المائدة : 55 .
( 8 ) المائدة : 55 .