ولم يذكر علي فيهم ، وأصحاب التأويل ابن عباس والحسن وغيرهما ولم يذكر
علي فيهم .
قلنا : قال الأهوازي إن قراءة عصام تنتهي إلى السلمي وهو قرأ على علي
عليه السلام ، قال : وقراءة حمزة والكسائي ينتهيان إلى علي عليه السلام وأما التفسير والتأويل
فأسند الشيخ المعظم ابن عبد البر إلى أبي الطفيل قوله عليه السلام على المنبر : ( سلوني عن
كتاب الله فما من آية إلا وأنا أعلم بها ) ومن المحال أن يقول ذلك على رؤس
الأشهاد بغير علم ، وقد فسر لابن عباس حروف الجمل فقال : علمي بالقرآن في
علم علي كالقرارة في المثعنجر ، وفي تفسير الثعلبي عن ابن عطا قال : رأيت ابن
سلام فقلت هذا الذي عنده علم الكتاب ، قال : إنما ذلك علي بن أبي طالب ونحوه
روى أبو نعيم عن ابن الحنفية بطريقين .
قال والرواية منسوبة إلى ابن عمر ، إلى جابر ، إلى أبي هريرة ، إلى عائشة .
قلنا : أسند صاحب الاستيعاب إلى ابن عباس ( كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل
به ) وكيف يفضل أبو هريرة المطعون فيه عند عمر وغيره عليه ، وترك ذكره معه
لعلوه ، فإن التام الكامل لا يذكر مع الناقص الحامل .
والشمس لا يهبطها عايب * سيان دار أو غفول جهول
والنقص إذ ذاك على عايب * قد قيدته بالصغار الكبول
قالوا : ادعيتم أن عليا يعلم ما في السماوات والأرض وأنه أعلم جبرائيل
حين سأله عن نفسه وهو في الأرض وهذا يبطله قوله سبحانه : ( لا يعلم من في السماوات
والأرض الغيب إلا الله ( 1 ) ) وقوله ( لو كان في الأرض ملائكة يمشون مطمئنين ( 2 ) )
قلنا : جاز أن يكون علمه ببعض المغيبات بإعلام النبي له لقوله تعالى ( فلا يظهر
على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول ( 3 ) ) ولو صح الاستدلال بالآية على عدم
هامش
( 1 ) النمل : 65 .
( 2 ) أسرى : 95 .
( 3 ) الجن : 26 .