( الفصل الثالث )
وقد عرفت به جواب أرذل النصاب من الناس ، أن التفسير منسوب إلى مقاتل
وابن عباس ، وإلى مجاهد والزهري ، والحديث منسوب إلى أبي هريرة ، إلى
ابن عمر ، إلى نافع ، والفقه منسوب إلى الأئمة الأربعة وأتباعهم كالغزالي
الشافعي فإنه صنف في العلوم ألف كتاب وابن الجوزي الحنبلي نحوه والنحو
منسوب إلى سيبويه ، إلى الأخفش ، إلى الكوفيين ، إلى البصريين ، والعروض
منسوب إلى الخليل ، والأصولان والطب وغيرها لها أهل تنسب إليهم ، ومن قوله :
إن ذلك في أفواه الرفضة ، لم يوجد في كتاب ، لما رأوا ذكر أئمة السنة على
المنابر ، أرادوا مقابلتها بما لا يخفى بطلانه على ذوي البصائر .
قلنا : قد عرف ما ذكر في أمير المؤمنين ، من أئمة المخالفين وكتب المؤلفين
وقد ذكرت سلاطين السوء على المنابر ، وسب علي عليها أشهر للبادي والحاضر
فأي دليل في هذه الكلمة ، على إمامة الظلمة ، والمنسوب إليهم تلك العلوم ، إنما
يفتخرون بأنهم أتباع [ أتباع ] علي عليه السلام .
على أن الجوزي الذي مدحه الناصب قال في كتابه : ( الرد على المتعصب
العنيد ) : مقاتل كذاب بإجماع المحدثين لا يدري ما يقول ، وقال : وكيع كذاب
وقال السعدي : كان جسورا وقال البخاري : كان مقاتل لا شئ البتة وقال
الساجي : كذاب متروك . وقال الرازي : متروك الحديث ، وقال النسائي :
الكاذبون المعروفون بوضع الحديث على رسول الله أربعة ابن أبي يحيى بالمدينة ،
والواقدي ببغداد ، ومقاتل بخراسان ، وابن سعيد بالشام ، وسيأتي تكميل ذلك في
الباب السادس عشر .
وقال الجاحظ أيضا نحو القول الأول ينسب : حفظ القرآن إلى زيد وابن
زيد وغيرهما ولم يذكر علي فيهم وأصحاب الحروف أبي وابن مسعود وغيرهما
الصراط المستقيم — صفحة 165
مساهمون: محمد الباقر البهبودي
ص١٦٥