من قوله تعالى : ( وخذ بيدك ضغثا ( 1 ) ) .
قالوا : جهر بشتمة رجال في القنوت . قلنا : تظافرت الروايات أن النبي كان
يلعن في قنوت الصبح قوما من أعدائه بأسمائهم أربعين صباحا فكان يقول : ( اللهم
العن رعلا وذكوان ، والعن الحدثين من أسد وغطفان ، والعن أبا سفيان والعن
سهيلا ذا الأسنان )
قالوا : أجاز شهادة الصبيان . قلنا : قد أجازها جماعة من الصحابة والتابعين
فقد روى مالك بن أنس أن ابن الزبير كان يقضي بشهادتهم فيما بينهم من الجراح
وقال مالك أيضا : المجتمع عليه عند أهل المدينة جواز شهادة الصبيان فيما بينهم
من الجراح قبل تفرقهم ولا يجوز على غيرهم ، وقال عروة : تقبل شهادة بعضهم على
بعض ، ويؤخذ بأول قولهم ، ورواه ابن أبي الزياد عن أبيه أنه من السنة ، ورواه
عن عمر بن عبد العزيز وكان أيضا يجيزها مروان وابن شهاب وربيعة وشريح في
ذلك .
قالوا : فيها مخالفة ( وأشهدوا ذوي عدل ( 2 ) ) قلنا : لا يدل التخصيص بالوصف
على التخصيص بالحكم ، وقد قبل النبي شهادة خزيمة وحده ، وشهادة واحد مع
اليمين ، وأمر الله بشهادة الكفار على الوصية .
قالوا : سأل عبيدة السلماني عليا عليه السلام من بيع أمهات الأولاد ، فقال : كان
رأيي ورأي عمر ببيعهن وأما الآن أرى أن لا يبعن . قلنا : قال الشيخ المفيد : قد
أطبق الفقهاء ونقاد الآثار على بطلانه ، ولو سلم جاز كون كلام علي في زمان عمر
للتقية وخوف الفتنة ، وقد أمضى النبي أحكام الكفار عام الحديبية للمصلحة ،
وليس لهم حمل اختلاف أبي بكر وعمر على ذلك ، لأنهم أهل الشوكة .
قالوا : نقل الجاحظ عن إبراهيم أن عليا اختلف قوله في الجد كأبي بكر
قلنا : هذا تخرص وبهت . إذ لم يختلف من أهل الآثار في ذلك اثنان .
هامش
( 1 ) ص : 44 .
( 2 ) الطلاق : 2 .