قال بعض فضلاء الكرخ والزوراء أنه لقب بالخلاني
نسبة إلى بيعه الخل ، حيث كان يكتسب به تسترا بالكسب
عن ضغط بعض المتعصبين من أهل الخلاف ، كما كان
والده عثمان بن سعيد يبيع السمن حتى عرف بالسمان ،
وقيل : إن من حلمه وورعه وعقليته الجبارة ، ووداعته
وصفائه ، وكان لا يحمل حقدا على أحد قط فهو خل لكل
إنسان ، صاحب وصديق ، فاشتهر عند الناس بالخلاني .
كان أبو جعفر محمد بن عثمان من أصحاب الإمام
الهادي والإمام العسكري ونائب الإمام الحجة بن
الحسن ( عليه السلام ) ، وكانت التواقيع تخرج على يده إلى الشيعة
الإمامية حدود خمسين سنة ، وقد أخبر الإمام الحسن
العسكري ( عليه السلام ) بذلك في حياته لما حضر عنده جمع من
شيعته قائلا : " اشهدوا علي إن عثمان بن سعيد العمري
وكيلي ، وأن ابنه محمدا وكيل ابني مهديكم " .
وكان أبو جعفر ثقة عدلا أمينا بإجماع الشيعة
الإمامية ، وعند بعض المخالفين أيضا ، ونص على وثاقته
الكشكول المبوب — صفحة 92
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٢