إلى كتف فرسه فأرداه قتيلا وشد على أصحابه وهو راجل
وهم فرسان شدة ضيغم وهو يرتجز ويقول :
خلوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا أعبد غير الواحد
فتصدع القوم عنه وقالوا : احبس نفسك عنا يا ابن أبي
طالب ، قال : فإني منطلق إلى ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بيثرب ، فمن سره أن أفري لحمه واهريق دمه فليدن مني .
ثم قال لصاحبيه أبي واقد الليثي وأيمن ، بعد أن ولوا
مندحرين : أطلقا مطاياكما ، وسار بالركب ظافرا منتصرا
قاهرا حتى نزل ضجنان ، ولحق به النفر من المستضعفين
المسلمين ، وباتوا ليلتهم في تهجد وعبادة ، وقد نزل
الوحي بما كان من شأنهم قبل قدومهم : * ( الذين يذكرون
الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق
السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك
فقنا عذاب النار * ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته
الكشكول المبوب — صفحة 147
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٧