فإنها مأمورة . فانطلقت تسير حتى بركت ووضعت
جرانها على الأرض أمام دار خالد بن زيد بن كليب
- المعروف بأبي أيوب الأنصاري - وهو أفقر رجل
بيثرب ، فاستقبله مستبشرا وأدخل رحله إلى منزله ،
واستقبلته أم خالد فرحة وكانت عمياء فسلمت عليه
وقالت : يا ليتني كنت أبصر لأرى طلعتك البهية ، فمسح
( صلى الله عليه وآله ) بيده المباركة على عينيها فأبصرت ، وهذه ثاني
معجزة بمجرد دخوله يثرب .
ثم ابتاع النبي ( صلى الله عليه وآله ) الأرض التي بركت عليها الناقة
وباشر بتأسيس المسجد .
إلى هنا أكتفي من سرد حديث الهجرة ، وما ألم بها من
حوادث وعبر ، وهناك فصول تتبعها فصول - إن شاء الله -
ومن أراد المزيد والتفصيل فليراجع مؤلفاتنا ( موسوعة
المصطفى والعترة ) ، و ( موسوعة علي في الكتاب والسنة
والأدب ) .
والله ولي التوفيق .
الكشكول المبوب — صفحة 150
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥٠