أيمن مولى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأبو واقد الليثي الذي جاء
بالكتاب ، وكان يسوق الرواحل ، ويحدو بقوله :
ليس إلا الله فارفع ضنكا * يكفيك رب البيت ما أهمكا
فلما قاربا ضجنان أدركهم طلب قريش وكانوا ثمانية
فرسان ملثمين معهم مولى صخر بن أمية ( أبو سفيان )
وكان بطلا شجاعا ، فقال علي ( عليه السلام ) لأبي واقد وأيمن :
أنيخا الإبل واعقلاها ، وتقدم وأنزل النسوة واستقبل القوم
منتضيا سيفه وهو راجل ، فأقبلوا عليه وقالوا : أظننت
يا غدار أنك ناج بالنسوة ، ارجع لا أبا لك . قال : فإن لم
أفعل ؟ قالوا : لترجعن راغما ، أو لنرجعن بأكثرك شعرا
وأهون بك من هالك ، ودنا الفوارس من النسوة والمطايا
ليثوروها ، فحال علي ( عليه السلام ) بينهم وبينها ، فأهوى له جناح
بسيفه فراغ علي ( عليه السلام ) عن ضربته ، وتختله علي ( عليه السلام )
فضربه على عاتقه فأسرع السيف مضنيا فيه حتى دخل
الكشكول المبوب — صفحة 146
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٤٦