207 و 208 ) بأنها اليوم عبرة من رأى ، فقال : مدينة
كبيرة قد استولى الخراب عليها إلا بعض جهات منها اليوم
معمورة . وقد أطنب المسعودي ( رحمه الله ) في وصفها ووصف
طيب هوائها ورائق حسنها ، وهي كما وصف وإن لم يبق
إلا الأثر من محاسنها ، والله وارث الأرض ومن عليها ،
انتهى .
لكن دارا صغيرة متواضعة ، موصدة الأبواب ، فيها
شباك صغير يطل منه المارة على جدثين مطهرين
للإمامين العسكريين ( عليهما السلام ) هي التي أخذت تناطح
السماء - اليوم - حائزة شرف العلياء ، متقلدة ذروة
المجد ، مفتخرة بالشرف الباذخ على من سواها من
الأماكن بشرف المكين فيها ، ولولا هذه الدار لما بقيت
سامراء مدينة يؤمها الزوار والسياح ، ولأصبحت عبرة
من رأى ، وهي كذلك اليوم ! فأين جبروت معتصمها
وواثقها ومتوكلها ؟ !
الكشكول المبوب — صفحة 113
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٣