الشارع على القبور التي بداخلها ، فكان بعض الناس من
الشيعة الموالين يزورون الإمامين ( عليهما السلام ) من وراء الشباك .
بقيت الدار على حالها ما يقرب من خمس وأربعين
سنة دون أن تمسها يد التعاهد والإصلاح ، ونظرا لخلو
المنطقة من ساكنيها قياسا بما كانت عليه أيام زهوها ، فقد
تعين على بعض الناس من أصحاب الشهامة والإخلاص
والولاء في بغداد أن يقوموا بتعهد تلك الروضة المطهرة
وسدانتها ، والقيام بشؤون زوارها ، فكان أولئك الأفراد
ينظمون القوافل في المناسبات ويرافقون الزوار إلى
سامراء ، ثم يعودون بهم إلى بغداد .
وفي سنة ( 332 ه / 44 - 945 م ) قام ناصر الدولة
الحمداني الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان
التغلبي المتوفى سنة ( 358 ه / 969 م ) الذي كان
صاحب الموصل وما يليها ، وهو الأخ الأكبر لسيف
الدولة الحمداني ، وكان بمنصب أمير الأمراء ، قام بتشييد
الدار من جديد ، ورفع جدثي الإمامين وكللهما بالستور ،
الكشكول المبوب — صفحة 116
مساهمون: حسين الشاكري
ص١١٦