خطبتك من حيث أفضيت ، فقال : هيهات يا بن عباس ،
تلك شقشقة هدرت ثم قرت .
قال ابن عباس : فوالله ما أسفت على كلام قط
كأسفي على هذا الكلام أن لا يكون أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بلغ
منه حيث أراد .
وروى أبو بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري ،
قال : حدثنا أبو زيد عمر بن شبة بإسناد رفعه إلى ابن
عباس قال : إني أماشي عمر في سكة من سكك المدينة
يده على يدي . فقال : يا بن عباس ، ما أظن صاحبك
إلا مظلوما . فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها . فقلت :
يا أمير المؤمنين ، فأد إليه ظلامته . فانتزع يده من يدي ثم
مر يهمهم ساعة ثم وقف ، فلحقته ، فقال : يا بن عباس ،
ما أظن القوم منعهم من صاحبك إلا أنهم استصغروه .
فقلت في نفسي : هذه شر من الأولى . فقلت : والله
ما استصغره الله حين أمره بأخذ سورة براءة من أبي بكر .
وعن ابن عباس قال : ماشيت عمر بن الخطاب يوما فقال
لي : يا بن عباس ، ما منع قومكم منكم وأنتم أهل البيت
من هو إمام زمانك ؟ — صفحة 68
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٨